كتاب الصيام › باب الاعتكاف › مسألة: (ويستحب للمعتكف الاشتغال بالقرب، واجتناب ما لا يعنيه من قول أو فعل) › الفصل الثاني: ينبغي له اجتناب ما لا يعنيه من القول والعمل › أما الصمت عن كل كلام، فليس بمشروع في دين الإسلام
أحمد (^١).
قالوا: ويجوز الحديث ما لم يكن إثمًا؛ لحديث صفية أنها زارت النبيَّ - ﷺ - ليلًا في معتَكَفه فحدَّثَتْه (^٢).
قال أحمد في رواية الأثرم: لا بأس أن يقول للرجل: اشتَرِ لي كذا، واصنع كذا.
وفي معنى ذلك ما يأمر به مما يحتاجه، أو يأمر بمعروف من غير إطالة؛ لأن النبيَّ - ﷺ - لما كان معتكفًا أطْلَع رأسَه من القُبَّة، وقال: «مَن كان اعتكفَ معي، فليعتكف العَشْرَ الأواخرَ ...» الحديث (^٣)، وتحدَّث مع صفية بنت حُيَيّ.
قالوا: فإن خالف وخاصَم أو قاتل لم يبطل اعتكافُه؛ لأنّ ما لا يُبطل العبادةَ مباحُه لا يبطلها محظورُه، كالنظر (^٤)، وعكسه الجماع.
قال ابن عقيل: يكره الصمتُ إلى الليل. وقال غيره من أصحابنا: بل (^٥) يحرم مداومة الصمت.
والأشبه: أنه إن صَمَتَ عن كلام واجب ــ كأمر بمعروف ونهي عن منكر
_________
(^١) وأخرجه أيضًا عبد الرزاق (٨٠٤٩) بنحوه. وإسناده جيّد، وقد سبق بلفظ آخر.
(^٢) أخرجه البخاري (٢٠٣٨، ٣٢٨١)، ومسلم (٢١٧٥).
(^٣) تقدم تخريجه.
(^٤) س: «كالفطر».
(^٥) ليست في س.
Jilid 3 · hlm. cetak 653
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.