كتاب الصيام › باب الاعتكاف › مسألة: (ويستحب للمعتكف الاشتغال بالقرب، واجتناب ما لا يعنيه من قول أو فعل) › الفصل الثاني: ينبغي له اجتناب ما لا يعنيه من القول والعمل › لا يجوز أن يجعل القرآن بدلا عن الكلام
وتَنْهى عن منكر خيرٌ من أن تسكت» رواه أحمد (^١).
وعن قيس بن أبي (^٢) حازم، قال: «دخل أبو بكر على امرأة من أَحْمُس، يُقال لها: زينب! فكلّمها (^٣) فأبَتْ أن تتكلَّم. فقال: ما بال هذه؟ قالوا: حجَّت مُصْمِتةً. فقال لها: تكلَّمي، فإن هذا لا يحلّ، هذا من عمل الجاهلية، فتكلّمَتْ» رواه البخاري (^٤).
فقد بينت الأخبارُ أن هذا منهيٌّ عنه في الصوم والإحرام وفي غيرها. ويتوجَّه أن يباح هذا للمعتكف؛ لأنه بمنزلة الطائف والمصلي، بخلاف الصائم والمحرم ... (^٥)
وأما (^٦) قول مريم: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ [مريم: ٢٦] أي: صمتًا، فذاك كان في شريعة مَن قبلنا، وقد نُسِخ ذلك في شرعنا.
_________
(^١) (٢١٩٥٤). وإسناده صحيح، وينظر «السلسلة الصحيحة»: (٦/ ١٠٧٣).
(^٢) «أبي» سقط من س.
(^٣) في النسختين والمطبوع: «فقال لها»، والتصويب من البخاري، وسقطت «فكلَّمها» من المطبوع.
(^٤) (٣٨٣٤).
(^٥) بياض في النسختين.
(^٦) ق: «فأما».
(^٧) س: «من».
Jilid 3 · hlm. cetak 655
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.