عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: «الزاد والراحلة»، يعني قوله: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾. رواه ابن ماجه (^١).
وعن أنس قال: سئل النبي - ﷺ - ما السبيل إليه؟ قال: «الزاد والراحلة». رواه ابن مردويه والدارقطني من طرق متعددة لا بأس ببعضها (^٢).
ورُوي هذا المعنى من حديث ابن مسعود، وعائشة، وجابر وغيرهم (^٣).
وعن الحسن قال: لما نزلت ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ قال: قيل: يا رسول الله، ما السبيل؟ قال: «الزاد والراحلة». رواه أحمد وأبو داود في «مراسيله» وغيرهما (^٤)، وهو صحيح عن الحسن، وقد
_________
(^١) برقم (٢٨٩٧) والطبراني في «الكبير» (١١٥٩٦). وإسناده ضعيف، فيه عمر بن عطاء بن وراز ضعيف الحديث. وأيضًا ففي رفعه نظر، فقد أخرجه الدارقطني (٢/ ٢١٨) والبيهقي (٤/ ٣٣١) من الطريق نفسها موقوفًا على ابن عباس. ويرجّح الموقوف روايةُ علي بن أبي طلحة عن ابن عباس عند الطبري (٥/ ٦١٠).
(^٢) أخرجه الدارقطني (٢/ ٢١٦، ٢١٨) من ثلاثة طرق، اثنان ضعفهما شديد، والثالث: بإسناد جيِّد عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن أنس، وقد صححه الحاكم (١/ ٤٤٢)، إلا أنه أعلَّ، قال البيهقي في «السنن الكبرى» (٤/ ٣٣٠): «لا أُراه إلا وهمًا» وأخرج بإسناده عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن مرسلًا، ثم قال: «هذا هو المحفوظ». وهكذا هو مُرسلًا في «المناسك» لابن أبي عروبة (١).
(^٣) أخرجها الدارقطني (٢/ ٢١٥ - ٢١٨)، ولكن كما قال عبد الحق الأشبيلي: «ليس فيها إسناد يُحتجّ به». «الأحكام الوسطى» (٢/ ٢٥٨). وانظر «إرواء الغليل» (٩٨٨).
(^٤) رواه أحمد في «مسائله» رواية ابنه عبد الله (ص ١٩٧) ورواية أبي داود (ص ١٣٩)، وأبو داود في «مراسيله» (١٣٣). وأخرجه الطبري في «تفسيره» (٥/ ٦١١ - ٦١٤) من طرق عنه.
Jilid 4 · hlm. cetak 40
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.