كتاب الطهارة › باب الوضوء › مسألة: (ثم يقول: بسم الله)
عنه (^١) نية الوضوء. فإن فسخها بطلت في أقوى الوجهين [٤٣/ب] كما تبطل الصلاة والصيام.
فإن أفرد كلَّ عضو بنيته بأن يقصد غسله في وضوئه جاز، ولم يبطل ما غسَله بالفسخ، كما لو نوى إبطالها بعد فراغها في الصحيح المشهور.
لما روي عن يعقوب بن سلمة الليثي عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه" رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (^٣).
_________
(^١) في المطبوع: "عن". والمثبت من الأصل.
(^٢) "المستوعب" (١/ ٦٣)، "المغني" (١/ ١٤٥ - ١٤٧)، "الشرح الكبير" (١/ ٢٧٣ - ٢٧٦)، "الفروع" (١/ ١٧٣).
(^٣) أحمد (٩٤١٨)، وأبو داود (١٠١)، وابن ماجه (٣٩٩)، من طرق عن يعقوب بن سلمة الليثي، عن أبيه، عن أبي هريرة به.
إسناده ضعيف؛ يعقوب وأبوه لينان كما في "الميزان" (٤/ ٤٥٢) و"تهذيب التهذيب" (٢/ ٨٠)، ولا يعرف له سماع من أبيه، ولا لأبيه من أبي هريرة، كما حكاه الترمذي عن البخاري في "العلل الكبير" (٣٢).
وفي الباب عدة أحاديث عن جماعة من الصحابة ــ وسيأتي تخريج بعضها ــ لا تخلو طرقها من مقال؛ لذا ذهب طائفة من النقاد إلى أنه لا يصح في الباب حديث، قال أحمد ــ فيما حكاه عنه الترمذي في "العلل الكبير" (٣٢) ــ: "لا أعلم في هذا الباب حديثًا له إسناد جيد"، وبنحوه قال العقيلي في "الضعفاء" (١/ ١٩٥).
وجنح آخرون إلى قبول الحديث بمجموع طرقه، قال ابن الصلاح في "شرح مشكل الوسيط" (١/ ٢٨٠): "روي من حديث سعيد بن زيد، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة - رضي الله عنهم - من وجوه في كل واحد منها نظر، لكنها غير مطرحة، وهي من قبيل ما يثبت باجتماعه الحديث ثبوتَ الحديث الموسوم [بالحسن] ". ووافقه ابن حجر في "التلخيص الحبير" (١/ ٧٥).
انظر: "الإمام" (١/ ٤٤٤ - ٤٥٧)، "البدر المنير" (٢/ ٦٩ - ٩٢)، "الإعلام" (١/ ٣٤٢ - ٣٤٤).
Jilid 1 · hlm. cetak 139
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.