وغيره العمرة أهلَّ من الحلّ (^١)، وأدناه من التنعيم.
وقال أيضًا (^٢):ليس على أهل مكة عمرة؛ لأنهم يعتمرون في (^٣) كل يوم يطوفون بالبيت، فمن أراد منهم أن يعتمر خرج إلى التنعيم أو تجاوز الحرم.
وذلك لما روت عائشة - رضي الله عنها - قالت: ثم (^٤) خرجتُ معه ــ تعني النبي - ﷺ - ــ في النفر الآخر حتى نزل المحصَّب ونزلنا معه، فدعا عبد الرحمن بن أبي بكر، فقال: «اخرجْ بأختك من الحرم فلْتهِلَّ بعمرة، ثم لتطُفْ بالبيت، فإني أنتظركما هاهنا». قالت (^٥): فخرجنا، فأهللتُ ثم طفتُ بالبيت وبالصفا والمروة، فجئنا رسولَ الله - ﷺ - وهو في منزله في جوف الليل، فقال: «هل فرغتِ؟»، قلت: نعم، فأذَّن في أصحابه بالرحيل، فخرج فمرَّ بالبيت فطاف به قبل صلاة الصبح، ثم خرج إلى المدينة. متفق عليه (^٦).
وفي روايةٍ (^٧) متفق عليها (^٨) من حديث القاسم والأسود عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قلت: يا رسول الله، يصدُر الناس بنُسُكينِ وأصدُر بنُسُكٍ واحد، قال: «انتظري، فإذا طهرتِ فاخرجي إلى التنعيم، فأهِلِّي منه، ثم ائْتِينا بمكان كذا وكذا، ولكنها على قدر نفقتك أو نَصَبك».
_________
(^١) ق: «الحرم». وفي هامشها: لعله الحل.
(^٢) أي الإمام أحمد، وذلك في رواية ابن الحكم، وقد سبق ذكرها.
(^٣) «في» ليست في س.
(^٤) في المطبوع: «لما»، خلاف النسختين والبخاري.
(^٥) «قالت» ساقطة من المطبوع.
(^٦) البخاري (١٥٦٠) ومسلم (١٢١١/ ١٢٣).
(^٧) «متفق عليه وفي رواية» ساقطة من ق.
(^٨) البخاري (١٧٨٧) ومسلم (١٢١١/ ١٢٦).
Jilid 4 · hlm. cetak 196
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.