كتاب الحج › باب المواقيت › مسألة: (ومن كان منزله دون الميقات فميقاته من موضعه، حتى أهل مكة يهلون منها لحجهم، ويهلون للعمرة من الحل) › فأما الاعتمار من الحديبية فلا فضل فيه على غيره
وظاهر هذا يقتضي أن المستحب أن يتباعد فيحرم من الميقات الشرعي، وهو أفضل من إحرامه من أدنى الحلّ.
قال القاضي (^١) وابن عقيل وغيرهما: المستحب أن يحرم بالعمرة من الميقات الشرعي على ظاهر كلامه، قال في رواية صالح (^٢): والعمرة بمكة من الناس من يختارها على الطواف، ومنهم من يختار المُقام بمكة والطواف.
واحتج من اختار العمرة (^٣) بأن النبي - ﷺ - أَعْمرَ عائشة من التنعيم.
وقال القاضي: يستحب الإحرام من الجِعرَّانة، فإن فاته ذلك أحرم من التنعيم، فإن فاته فمن الحديبية. وكذلك ذكر ابن عقيل إلا أنه لم يذكر التنعيم هنا (^٤).
وعمدة ذلك أن النبي - ﷺ - اعتمر من الجعرانة، واعتمر عمرة الحديبية، وأمر عائشة أن تعتمر من التنعيم، فخصَّت هذه بالفضل، وكان أفضل هذه المواقيت.
وقال أبو الخطاب (^٥): الأفضل أن يحرم من التنعيم.
_________
(^١) في «التعليقة» (١/ ١٦٤).
(^٢) لم أجدها في «مسائله»، فالمطبوعة ناقصة.
(^٣) س: «اختارها».
(^٤) ق: «قلنا» تحريف.
(^٥) في «الهداية» (ص ١٩٨).
Jilid 4 · hlm. cetak 201
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.