كتاب الحج › باب المواقيت › مسألة: (والأفضل أن لا يحرم قبل الميقات، فإن فعل فهو محرم) › تفسير الحديث: «أن تحرم من دويرة أهلك»
وقال أحمد في رواية ابن الحكم (^٤) وقد سئل عن الحديث «أن تُحرِم من دُويرة أهلك» فقال (^٥): يُنشِئ لها سفرًا من أهله؛ كأنه يخرج للعمرة عامدًا، كما يخرج للحج عامدًا. وهذا مما يؤكِّد أمر العمرة.
والذي يدلُّ على هذا التفسير ما روى عبد الرحمن بن أُذينة عن أبيه قال: أتيت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، فسألته عن تمام العمرة فقال: ائتِ عليًّا فاسألْه (^٦)، فعدتُ فسألته، فقال: ائْتِ عليًّا عليه السلام فاسألْه، فأتيتُ عليًّا فقلت: إني قد ركبتُ [ق ١٨٤] الخيل والإبل والسفن، فأخبِرْني عن تمام العمرة، فقال: تمامها أن تُنشئها من بلادك. فعدتُ إلى عمر، فسألته فقال: ألم أقلْ لك: ائتِ عليًّا فاسألْه، فقلتُ: قد سألته فقال: تمامها أن تُنشئها
_________
(^١) في المطبوع: «إتمامها».
(^٢) كما في «المغني» (٥/ ٦٨).
(^٣) قال أبو عبيد القاسم بن سلّام: «لا نرى عليًّا أراد أن يجعل وقت الإحرام من بلده، كان أفقه من أن يريد هذا؛ لأنه خلاف سنة رسول الله - ﷺ - في المواقيت، ولكنا نحسبه ذهب إلى أن يخرج من منزله ناويًا للعمرة خالصةً لا يخلطها بحج ولكن يخلص لها سفرًا ثم يحرم متى ما شاء، وقد روي عن أبي ذر مثل ذلك». «الناسخ والمنسوخ» (ص ١٨٧).
(^٤) كما في «التعليقة» (١/ ١٦١).
(^٥) س: «قال».
(^٦) س: «فسله». وكذا فيما يأتي.
Jilid 4 · hlm. cetak 231
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.