كتاب الحج › باب الإحرام › مسألة: (وهي آكد فيما إذا علا نشزا، أو هبط واديا، أو سمع ملبيا، أو فعل محظورا ناسيا، أو التقت الرفاق، وفي أدبار الصلاة، وبالأسحار، وإقبال الليل والنهار) › فصل (لا يستحب تسمية ما أحرم به في تلبيته)
فصل
وأما تسمية ما أحرم به في تلبيته (^١)، فقال أبو الخطاب (^٢): لا يُستحبُّ أن ينطق بما أحرم به، ولا يُستحبُّ أن يذكره في تلبية؛ لما رُوي عن ابن عمر يقول: لا يضرُّ الرجلَ أن لا يسمِّي بحج ولا بعمرة، يكفيه من ذلك نيتُه، إن نوى حجًّا فهو حج، وإن نوى عمرة فهو عمرة (^٣).
وعنه أنه كان إذا سمع بعض أهله يسمِّي بحج يقول: «لبيك (^٤) بحجة» صَكَّ في صدره وقال: أتُعلِّم الله بما في نفسك؟ (^٥).
وعنه أنه سئل: أيتكلم بالحج والعمرة؟ فقال: أتُنبِّئون الله بما في قلوبكم؟ (^٦).
وذلك لأن عائشة قالت: خرجنا مع رسول الله - ﷺ - نلبِّي (^٧) لا نذكر حجًّا ولا عمرة. متفق عليه (^٨). والذين وصفوا تلبية رسول الله - ﷺ - لما استوى على
_________
(^١) ق: «التلبية».
(^٢) في «الهداية» (ص ١٧٦). وفيه: «والمستحب أن ينطق ...».
(^٣) عزاه في «القِرى» (ص ١٧٧) إلى سعيد بن منصور. وأخرج ابن أبي شيبة (١٥٠٦٩) نحوه مختصرًا من طريق نافع عنه.
(^٤) «لبيك» ليست في س.
(^٥) رواه الشافعي ــ كما في «معرفة السنن والآثار» (٧/ ١٢٥) ــ، والبيهقي في «الكبرى» (٥/ ٤٠) عن نافع عنه.
(^٦) لم أقف عليه.
(^٧) «نلبي» ليست في س.
(^٨) أخرجه بهذا اللفظ مسلم (١٢١١/ ١٢٩). وعند البخاري (١٧٧٢) بلفظ: «خرجنا مع رسول الله - ﷺ - لا نذكر إلا الحج ...».
Jilid 4 · hlm. cetak 438
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.