فأما ستر جوانب قدمه وظهرها وعَقِبَيْه (^١) فلا حاجة إليه، فلُبْس ما صُنع لستره ترفُّهٌ ودخولٌ في لباس العادة كلبس القفَّاز والسراويل، ولأن نسبة الجُمْجُم ونحوه إلى النعل كنسبة السراويل إلى الإزار، فإن السراويل ... (^٢).
فعلى هذا قال أحمد في رواية الأثرم (^٣): لا يلبس نعلًا لها قيدٌ، وهو السَّير في الزمام معترضًا، فقيل له: فالخف المقطوع؟ فقال: هذا أشدُّ. وقال حرب: سئل أحمد عن النعل يوضع عليها شِراك بالعرض على ظهر القدم كما يفعله المُحْرِس (^٤) يلبسه المحرم، فكرهه. وقال في رواية المرُّوذي (^٥): أكره المحمل والعَقَب (^٦) الذي يُجعل للنعل، وكان عطاء يقول: فيه دم.
والقيد والمحمل واحد، قال القاضي وغيره: هي النعال المكلَّفات.
واختلف أصحابنا: فمنهم من حمله على التحريم بكل حال على عموم كلامه؛ قال ابن أبي موسى (^٧): ويزيل ما على نعله من قيدٍ أو عَقبٍ، فإن لم يفعل فعليه دم.
_________
(^١) في المطبوع: «عقيبته» خطأ.
(^٢) بياض في النسختين.
(^٣) كما في «التعليقة» (١/ ٣٥٣، ٣٥٤). وقد سبق ذكرها.
(^٤) اسم فاعل من أحْرسَ بالمكان: أقام به حَرْسًا.
(^٥) انظر «التعليقة» (١/ ٣٥٤).
(^٦) العَقَب: العصب الذي تُعمل منه الأوتار.
(^٧) في «الإرشاد» (ص ١٦٦).
Jilid 4 · hlm. cetak 486
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.