كتاب الحج › باب محظورات الإحرام › مسألة: (الخامس: الطيب في بدنه وثيابه) › والثاني: ما استنبت لريحه، وهو الريحان، ففيه روايتان
فصل
وأما النباتات التي لها رائحة طيبة ولا يُتطيب بها فقسمها أصحابنا قسمين:
أحدهما: ما يُقصد طعمه دون ريحه بحيث يزدرِعُه (^١) الناس لغير الريح، كالفواكه التي لها رائحة طيبة مثل: الأُترجّ، والتفّاح، والسَّفَرجل، والخُوخ، والبطّيخ ونحو ذلك، فهذا لا بأس بشمّه ولا فدية فيه. وفيه نظر، فإن كلاهما مقصود.
وكذلك ما نبت بنفسه مما له رائحة طيبة، وهي أنبتة البرِّية مثل: الشِّيح (^٢) والقَيصوم (^٣) والإذْخِر والعَبَوثران (^٤) ونحو ذلك، فهذا لا بأس بشمّه فيما ذكره أصحابنا.
والثاني: ما استُنْبِت (^٥) لذلك وهو الريحان، ففيه عن أحمد روايتان:
إحداهما: أنه لا بأس به؛ قال في رواية جعفر بن محمد (^٦): المحرم يشمُّ الريحان ليس هو من الطيب، ورخّص فيه. وكذلك نقل ابن منصور (^٧)
_________
(^١) في المطبوع: «يزرعه» خلاف النسختين. و«يزدرع» مضارع من باب افتعل.
(^٢) نبت سهلي من الفصيلة المركبة، رائحته طيبة قوية، ترعاه الماشية.
(^٣) نوع من النبات قريب من نوع الشيح كثير في البادية، طعمه مرٌّ ورائحته طيبة.
(^٤) نبت أغبر ذو قضبان شبيه بالقيصوم، إلا أن له شمراخًا مدلًّى على نَور أصفر، رائحته قريب من سنبل الطيب.
(^٥) في المطبوع: «يستنبت» خلاف النسختين.
(^٦) كما في «التعليقة» (١/ ٣٩٥).
(^٧) هو الكوسج، انظر «مسائله» (١/ ٥٤٠) و«التعليقة» (١/ ٣٩٥).
Jilid 4 · hlm. cetak 529
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.