كتاب الحج › باب محظورات الإحرام › مسألة: (السادس: قتل صيد البر، وهو ما كان وحشيا مباحا، فأما صيد البحر والأهلي وما حرم أكله فلا شيء فيه، إلا ما كان متولدا من مأكول وغيره) › هل في قتل ما لا يؤكل لحمه ولا يؤذي جزاء؟ روايتان
بكر (^١): كل ما قتل من الصيد مما لا يؤكل لحمه فلا جزاء فيه في أحد قولي أحمد، وفي الآخر يَفدِي الثعلب والسنَّور وما أشبه ذلك. وقال: ما يفدي المحرم من الدواب والسباع ... (^٢).
قال القاضي في «المجرد»: والأمر على ما حكاه أبو بكر.
وقال ابن عقيل: ما لا يؤكل لحمه ولا يؤذي ففيه روايتان؛ إحداهما: لا ضمان فيه.
قال في رواية حنبل (^٣): إنما جُعلت الكفارة في الصيد المحلَّل أكله، فأما السبع فلا أرى فيه كفارة.
وفي موضع آخر: سألت أبا عبد الله عن أكل الضبع؟ فقال: يؤكل، لا بأس بأكله.
قال (^٤): وكل ما يُودَى إذا أصابه المحرم فإنه يؤكل لحمه.
وقال في موضع آخر: وفيها حكومة إذا أصابها المحرم، قيل له: نهى النبي - ﷺ - عن أكل كلّ ذي نابٍ من السباع (^٥). قال أبو عبد الله: هذه خارجة منه، وقد حكم النبي - ﷺ - فيها وجعلها صيدًا، وأمر فيه بالجزاء إذا أصابه المحرم، فكل ما وُدِي وحُكم فيه أُكِل لحمه.
_________
(^١) كما في «الروايتين والوجهين» (١/ ٣٠٠).
(^٢) بياض في النسختين.
(^٣) انظر «المغني» (٥/ ٣٩٧).
(^٤) في رواية حنبل كما في «الروايتين والوجهين» (٣/ ٢٨).
(^٥) أخرجه البخاري (٥٥٣٠) ومسلم (١٩٣٢) من حديث أبي ثعلبة الخشني.
Jilid 4 · hlm. cetak 569
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.