كتاب الحج › باب محظورات الإحرام › مسألة: (السادس: قتل صيد البر، وهو ما كان وحشيا مباحا، فأما صيد البحر والأهلي وما حرم أكله فلا شيء فيه، إلا ما كان متولدا من مأكول وغيره) › فصل (ما صاده الحلال بغير معونة من المحرم وذكاه، فإنه مباح للمحرم إذا لم يصده لأجله)
فصل
فأما ما صاده الحلال بغير معونة من المحرم وذكَّاه، فإنه مباح للمحرم إذا لم يَصِدْه لأجله ولا عَقَره لأجله، ومتى فعل ذلك لأجله فهو حلال للحلال، حرام على المحرم، سواء علم الحرامُ بذلك أو لم يعلم.
وهل يحرم على غيره؟ .... (^١) نصَّ على هذا في رواية الجماعة؛ فقال (^٢): إذا صِيْدَ الصيد من أجله لم يأكله المحرم، ولا بأس أن يأكل من الصيد إذا لم يُصَدْ من أجله إذا اصطاده الحلال.
وذلك لما روى عمرو بن أبي عمرو، عن المطَّلب بن عبد الله بن المطَّلب (^٣) بن حَنْطَب، عن جابر بن عبد الله أن النبي - ﷺ - قال: «صيدُ البرِّ لكم حلال وأنتم حُرُم، ما لم تصيدوه أو يُصَدْ لكم». رواه الخمسة إلا ابن ماجه (^٤).
وقال الشافعي (^٥): هذا أحسن حديثٍ روي في هذا الباب وأقيسُ.
_________
(^١) بياض في النسختين.
(^٢) كما في «التعليقة» (٢/ ٣٣٦). وهو نصّه في «مسائل عبد الله» (ص ٢٠٧).
(^٣) في المطبوع: «عبد المطلب» خطأ.
(^٤) أحمد (١٤٨٩٤) وأبو داود (١٨٥١) والترمذي (٨٤٦) والنسائي (٢٨٢٧). قال الترمذي: «المطلب لا نعرف له سماعًا من جابر». وقال النسائي: «عمرو بن أبي عمرو ليس بالقوي في الحديث». والحديث قد صححه ابنُ خزيمة (٢٦٤١) وابن حبان (٣٩٧١) والحاكم (١/ ٤٥٢، ٤٧٦). ويشهد لصحة معناه حديث أبي قتادة المتفق عليه المتقدم آنفًا، وحديث الصعب بن جثّامة الآتي قريبًا.
(^٥) نقله الترمذي عقب الحديث.
Jilid 4 · hlm. cetak 602
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.