كتاب الحج › باب الفدية › مسألة: (وهي على ضربين؛ أحدهما: على التخيير، وهي فدية الأذى واللبس والطيب، فله الخيار بين صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ثلاثة آصع من تمر لستة مساكين، أو ذبح شاة)
الأصل في هذه الفدية قوله سبحانه: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]، فأباح الله سبحانه الحلق للمريض، ولمن في رأسه قَمْلٌ يؤذيه، وأوجب عليه الفدية المذكورة، وفسَّر مقدارَها رسول الله - ﷺ - كما تقدم في حديث كعب بن عُجرة، وهو الأصل في هذا الباب، فقال له: «فاحْلِقه (^٣) واذبحْ شاة، أو صُمْ ثلاثة أيام، أو تصدَّقْ بثلاثة آصُعٍ من تمرٍ بين ستة مساكين» (^٤).
وقد أجمع المسلمون على مثل هذا. وتقديره - ﷺ - لِما ذُكر في كتاب الله من صيام أو صدقة أو نسكٍ [ق ٢٩١] مثلُ تقديره لأعداد الصلاة وللركعات والأوقات، وفرائض الصدقات ونُصُبها، وأعداد الطواف والسعي والرمي وغير ذلك، إذ كان هو المبيِّن عن الله معانيَ كتابه - ﷺ -.
وأما من حلقَ شعر بدنه، أو قلَّم أظفاره، أو لبس، أو تطيَّب= فملحقٌ
_________
(^١) زيادة من «العمدة».
(^٢) انظر «المغني» (٥/ ٣٨١) و«الشرح الكبير مع الإنصاف» (٨/ ٣٧٧) و«الفروع» (٥/ ٣٩٨).
(^٣) في المطبوع: «فاحلق» خلاف ما في النسختين و«المسند».
(^٤) أخرجه أحمد (١٨١١٧) ــ واللفظ له ــ ومسلم (١٢٠١).
Jilid 5 · hlm. cetak 3
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.