كتاب الحج › باب الفدية › مسألة: (الضرب الثاني: على الترتيب، وهو هدي التمتع، يلزمه شاة، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع) › الفصل الثاني: أنه إذا لم يجد الهدي فعليه صيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع › أما إذا فوت صوم الثلاثة بعد وجوبه، فيتعين عليه الهدي ولا يجزئه الصوم بحال
فعن أحمد (^١): أنه يتعين عليه الهدي ولا يجزئه الصوم بحال، كما تقدم عنه في رواية المرُّوذي: إذا صام فأفطر يوم عرفة فإن عليه دمين. وكذلك نقل يعقوب بن بُخْتان في المتمتع إذا لم يصم قبل يوم النحر، قال: عليه هديانِ يبعث بهما إلى مكة.
فعلى هذا: إن كان قد فات وقت الذبح أيضًا فعليه هديان، ويجيء فيهما الروايتان الأُخريانِ (^٢). وإن كان وقت الذبح باقيًا فعليه الذبح إن قلنا: المتمتع لا يصوم أيام التشريق، وإن قلنا: يصومها لم يفُتْ إلا بفوات الذبح، اللهم إلا أن يكون قد بقي يوم (^٣) من أيام التشريق فإنه يمكن الذبح، ولا يمكن صوم الثلاثة بحال.
وظاهر كلامه أن عليه هديَيْن بكل حال؛ وذلك لما رُوي عن سعيد بن المسيّب قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين، إني تمتعتُ فلم أصم الثلاثة الأيام في الحج، قال: وجب عليك الهدي، قال: لا أجده، قال: فسَلْ في قومك، قال: ما أرى هاهنا أحدًا من قومي، فقال عمر: يا مُعيقِيب (^٤)، أعْطِه ثمنَ شاة. رواه سعيد عن هُشَيم عن حجّاج عن عمرو بن شعيب عنه (^٥).
_________
(^١) انظر «المغني» (٥/ ٣٦٤).
(^٢) في المطبوع: «الأخرتان».
(^٣) في المطبوع: «يومًا».
(^٤) في المطبوع: «معيقب» خطأ.
(^٥) وأخرجه أيضًا الطحاوي في «أحكام القرآن» (١٦٥٣) و«شرح معاني الآثار» (٢/ ٢٤٨) من طريق حماد بن سلمة عن حجّاج به. وحجّاج هو ابن أرطاة فيه لين.
Jilid 5 · hlm. cetak 86
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.