كتاب الحج › باب دخول مكة › مسألة: (ويضطبع بردائه، فيجعل وسطه تحت عاتقه الأيمن، وطرفيه على الأيسر)
فصل
والسنة لكل من دخل المسجد الحرام ... (^١).
الاضطباع: افتعال من الضَّبْع وهو العضد، ويسمى التأبُّط (^٣)؛ لأنه يجعل وَسَط الرداء تحت الإبط ويُبدِي ضَبْعَه الأيمن، وقيل: يُبدي ضَبْعَيْه (^٤). وأصله اضْتباع، وإنما قُلبت التاء طاءً لمجاورة حرف الاستعلاء، كما يقال: اصطباغ (^٥)، واصطياد، واضطرار، واضطهاد.
والأصل في ذلك ما روي عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - اضطبع فكبَّر، فاستلم وكبَّر، ثم رملَ ثلاثة أطواف. كانوا إذا بلغوا الركن اليماني وتغيَّبوا من قريش مَشَوا، ثم يطلعون عليهم يَرمُلون، تقول قريش: كأنهم الغِزْلان. قال ابن عباس: فكانت سنةً. رواه أبو داود (^٦).
_________
(^١) بياض في النسختين.
(^٢) انظر «المستوعب» (١/ ٤٩٧) و«المغني» (٥/ ٢١٦) و«الشرح الكبير» (٩/ ٨٠) و«الفروع» (٦/ ٣٢).
(^٣) في النسختين: «اليابط» تصحيف. وفي المطبوع: «اليابطة» تحريف.
(^٤) في النسختين: «ضبعاه». والتصويب من هامش ق.
(^٥) في النسختين: «اضطباع» وهو تكرار ما مضى، ويريد المؤلف أن يمثّل بكلمات أخرى فيها قلب التاء طاءً في الافتعال، ومنها «اصطباغ». ولذا أثبتناه.
(^٦) رقم (١٨٨٩)، وأيضًا أحمد (٢٧٨٢) وابن خزيمة (٢٧٠٧) وابن حبان (٣٨١٢) من طريقين عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الطفيل عن ابن عباس. وهذا إسناد جيد، إلا أن ابن خثيم خالف الثقات في قوله عن ابن عباس: «فكانت سنّة»، فقد روى أحمد (٢٠٢٩، ٢٧٠٧) ــ واللفظ له ــ ومسلم (١٢٦٤) من طريق فِطر بن خليفة، وأبي عاصم الغنوي، والجريري، كلهم عن أبي الطفيل أنه قال لابن عباس: «إن قومك يزعمون أن رسول الله - ﷺ - قد رمل بالبيت، وأنها سنة. قال: صدقوا وكذبوا. قلت: كيف صدقوا وكذبوا؟ قال: قد رمل رسول الله - ﷺ - بالبيت، وليس بسنة ...» ثم ذكر أنه كان ذلك ليُري المشركين أن بهم قوة.
Jilid 5 · hlm. cetak 150
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.