كتاب الحج › باب دخول مكة › مسألة: (وكلما حاذى الركن اليماني والحجر استلمهما، وكبر وهلل، ويقول بين الركنين: ﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾، ويدعو في سائره بما أحب) › الفصل الأول: أنه يستلم الركنين اليمانيين خاصة › المنصوص عن أحمد لا يقبل الركن اليماني
والنسائي (^١)، [وهذا] لفظه.
وذلك لأن البيت لم يُتمَّم على قواعد إبراهيم، فالركنان اللذان يليان الحجر ليسا بركنين في الحقيقة، وإنما هما بمنزلة سائر الجدار، والاستلام إنما يكون للأركان، وإلا لاستُلِم جميع جدار البيت في الطواف.
وأما تقبيل الركن اليماني ففيه ثلاثة أوجه:
أحدها وهو المنصوص عن أحمد: أنه لا يقبِّله؛ قال عبد الله (^٢): قلت لأبي ما يقبِّل الرجل (^٣)؟ قال: يقبِّل الحجر الأسود، قلت لأبي: فالركن اليماني؟ قال: لا، إنما يستلم، ولا يقبّل إلا الحجر الأسود وحده.
وكذلك قال في رواية الأثرم (^٤): لا يقبِّل اليماني. وقال في رواية المرُّوذي: .... (^٥)، وهذا قول أكثر أصحابنا مثل القاضي (^٦) وأصحابه: مثل الشريف أبي جعفر (^٧)، وأبي المواهب العكبري، وابن عقيل، وأبي الخطاب في «خلافه»، وغيرهم.
وقال الخرقي (^٨) وابن أبي موسى: يستلمه ويقبِّله كالحجر، قال ابن أبي
_________
(^١) أحمد (٤٤٦٢) والنسائي (٢٩١٩)، وانظر التخريج السابق.
(^٢) في «مسائله» (ص ٢٣٢).
(^٣) «الرجل» ساقطة من المطبوع.
(^٤) كما في «التعليقة» (١/ ٤٩٤).
(^٥) بياض في النسختين.
(^٦) في «التعليقة» (١/ ٤٩٨).
(^٧) في «رؤوس المسائل» (١/ ٣٨١).
(^٨) في «مختصره» بشرحه «المغني» (٥/ ٢٢٥).
Jilid 5 · hlm. cetak 175
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.