كتاب الحج › باب صفة الحج › مسألة: (وإذا كان يوم التروية فمن كان حلالا أحرم من مكة، وخرج إلى عرفات) › الفصل الثاني: أنه من كان مقيما على إحرامه خرج إلى منى، ومن كان حلالا أحرم قبل التوجه › أما مكان الإحرام فالمستحب أن يحرم من المسجد الحرام
أمرٌ بالتقدم إلى منًى، وكلاهما أمرٌ بخلاف الأفضل المسنون، فلا يجوز الأمر بذلك.
وأما وقت الاستحباب يوم التروية، فقال أبو الخطاب: الأفضل أن يُحرِم يوم التروية بعد الزوال. وقال القاضي وابن عقيل: يستحبّ أن يُوافي منًى بعد الزوال محرمًا.
وقول أبي الخطاب أجود؛ لأن في الحديث: «أَمرنا عشيةَ التروية أن نُحرم بالحج» (^١).
وأما مكان الإحرام، فالمشهور عند أصحابنا أنه يستحبُّ أن يُحرِم من جَوْف الكعبة (^٢)؛ قال أحمد في رواية المرُّوذي: إن (^٣) كنتَ متمتعًا قصَّرتَ من شعرك وحللتَ، فإذا كان يومُ التروية صلّيتَ ركعتين في المسجد الحرام، وأهللتَ بالحج، تقول: «اللهم إني أريدُ الحجَّ فيسِّره لي، وتقبَّلْه منّي، وأعِنِّي عليه»، وإنما تشترط إذا كنتَ في الحرم، ثم قل: «لبيك اللهم ....» إلى آخره.
وفي موضعه روايتان:
إحداهما: بعد أن يخرج من المسجد، قال في رواية عبد الله (^٤): فإذا كان يومُ التروية طاف بالبيت، فإذا خرج من المسجد لبَّى بالحج.
_________
(^١) سبق تخريجه قريبًا.
(^٢) أي داخل المسجد الحرام الذي حول الكعبة، كما هو واضح من قول أحمد.
(^٣) في المطبوع: «فإن».
(^٤) في «مسائله» (ص ١٩٩).
Jilid 5 · hlm. cetak 214
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.