كتاب الحج › باب صفة الحج › مسألة: (فإذا زالت الشمس يوم عرفة صلى الظهر والعصر يجمع بينهما) › وقد أعرض جمهور الناس عن النزول بنمرة أول النهار، ثم الصلاة ببطن عرنة قبل إتيان الموقف، بل يوافون عرفة من أول النهار خلافا للسنة
رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (^١).
فعلى هذا يسيرون إلى بطن الوادي فينزلون، فيسمعون الخطبة ويصلُّون، ثم يركبون إلى الموقف، وأما الأحمال فعلى حالها.
ولم يكن في هذا المصلَّى على عهد النبي - ﷺ - وخلفائه مسجدٌ.
قال مالك بن أنس (^٢) - رضي الله عنه -: لم يكن بعرفة مسجد منذ كانت، وإنما أُحدِث مسجدها بعد بني هاشم بعشر سنين، وكان الإمام يخطب منها موضع يخطب اليوم، ويصلي بالناس فيه.
وقد ذكر الأزرقي (^٣): أن من حد الحرم إلى هذا المسجد ألفا (^٤) ذراع وستمائة ذراع وخمس أذرُعٍ، وأنه من الغار الذي بعُرَنة ــ وهو منزل النبي - ﷺ - ــ إلى هذا المسجد ألفا ذراع وأحد عشر ذراعًا.
ويسمون هذا المسجد مسجد إبراهيم، وربما قال: ... (^٥)، وهذا المسجد ببطن عُرَنة، وليس هو من عرفات، فتكون الخطبة والصلاة يوم عرفة ببطن عُرَنة.
وقد أعرض جمهور الناس في زماننا عن أكثر هذه السنن، فيوافون عرفة
_________
(^١) أحمد (٤٧٨٢) وأبو داود (١٩١٤) وابن ماجه (٣٠٠٩) بإسناد فيه جهالة، ولكن رواية البخاري السابقة تشهد لأصل القصة.
(^٢) كما في «المدونة الكبرى» (٢/ ٣٩٩).
(^٣) «أخبار مكة» (٢/ ١٨٨ - ١٨٩).
(^٤) كذا في النسختين. وعند الأزرقي: «ألف».
(^٥) بياض في النسختين.
Jilid 5 · hlm. cetak 227
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.