كتاب الحج › باب أركان الحج والعمرة › مسألة: (والمبيت بمزدلفة إلى نصف الليل) › وأحكام جمع مضطربة تتلخص في مسائل › المسألة السابعة: من لا عذر له فإنه يجوز أن يخرج منها قبل طلوع الفجر، والمستحب وقوفه عند قزح قبل ذلك › يتوجه وجوب الوقوف بعد الفجر لغير أهل الأعذار
وذلك لأن هذا مفهومُ منطوقٍ خرج جوابًا عن سؤال سائل، فإن عروة بن مُضرِّس كان قد أدرك مع النبي - ﷺ - الصلاةَ والوقوفَ، فذكر النبي - ﷺ - حكْمَ من هو في حاله أن حجَّه تامٌّ. ومثلُ هذا قد لا يكون له مفهوم؛ لأن التخصيص بالذكر كان (^١) لأجل حال السائل. وفيه (^٢) فائدة أخرى، وهو أن من أدرك الصلاة فإنه يكون قد أدرك الوقوفَ بعرفة قبل ذلك، بخلاف من لم يُدرِك الصلاة، فإنه قد لا يكون دخل عرفة إلا بعد الفجر.
وفيه أيضًا وجوب الوقوف مع الإمام على من لم يقفْ قبل طلوع الفجر، على ما ذكرناه فيما تقدَّم.
وفي رواية (^٥): ودِدتُ أني كنت استأذنتُ رسول الله - ﷺ - كما استأذنتْه سودةُ، فأصلِّي الصبحَ بمنًى، فأرمي الجمرةَ قبل أن يأتي الناسُ. فقيل لعائشة: فكانت سودةُ استأذنتْه؟ قالت: نعم، إنها كانت ثقيلةً ثَبِطَةً، فاستأذنتُ لها رسولَ الله - ﷺ -، فأذِنَ لها.
_________
(^١) «كان» ساقطة من المطبوع.
(^٢) في المطبوع: «ومنه».
(^٣) الزيادة من «صحيح مسلم».
(^٤) أخرجه مسلم (١٢٩٠/ ٢٩٤).
(^٥) لمسلم (١٢٩٠/ ٢٩٥).
Jilid 5 · hlm. cetak 356
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.