كتاب الحج › باب أركان الحج والعمرة › مسألة: (والسعي) › وروي عنه أنه ركن لا يتم الحج والعمرة إلا به، وروي عنه أنه تطوع
ولأن الأصل وجوب اتباعه في جميع المناسك بقوله - ﷺ -: «خُذوا عنّي مناسِكَكم»، لا سيما وفعلُه - ﷺ - خرج امتثالًا لقوله: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾. والفعل إذا خرج امتثالًا لأمرٍ كان بمنزلته، والأمر للوجوب. ولا يجوز أن يقال: فالذكر ليس بواجب؛ لأن أمر الله في كتابه للوجوب، لا سيَّما في العبادات المحضة، وهناك ذكرٌ واجبٌ بالإجماع، وهو صلاة الفجر بمزدلفة، على أنه يحتاج من قال: «إن الذكر لا يجب» إلى دليل.
يعني به بين الصفا والمروة.
وقد اختلفت الرواية عن أحمد فيه؛ فروي عنه أنه ركن لا يتمُّ الحج والعمرة إلا به؛ قال في رواية الأثرم (^٢) فيمن انصرف ولم يسْعَ: يرجع فيسعى، وإلا فلا حج له.
وقال في رواية ابن منصور (^٣): إذا بدأ بالصفا والمروة قبل البيت (^٤) لا يُجزِئه.
_________
(^١) انظر «المستوعب» (١/ ٥٢٩) و«الهداية» (ص ١٩٩) و«الشرح الكبير» (٩/ ٢٩٦) و«الفروع» (٦/ ٦٨).
(^٢) كما في «التعليقة» (٢/ ٥٤).
(^٣) هو الكوسج، انظر «مسائله» (١/ ٥٣١).
(^٤) في النسختين: «يرجع قبل البيت». وليس في «المسائل» و«التعليقة» (٢/ ٥٤) كلمة «يرجع». ولا تناسب السياق.
Jilid 5 · hlm. cetak 358
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.