كتاب الطهارة › باب نواقض الوضوء › مسألة: (وأكل لحم الإبل)
وقد روي عن ابن عمر أنه قلَّم أظافيرَه (^١)، فقال له رجل: ألا تتوضأ؟ فقال: مِمَّ (^٢) أتوضأ؟ إنّك لأكيَسُ ممَّن سمَّته أمُّه كيِّسًا (^٣) (^٤)!
واستحسن بعض [١٠٧/أ] أصحابنا أن يتوضَّأ من ذلك، أو يُمِرَّ عليه الماء، لأن بعض السلف أوجب الوضوء من ذلك، ففيه خروج من الاختلاف.
وقد روى حربٌ في «مسائله» (^٥) أنَّ عليًّا كان إذا قلَّم أظفاره وأخَذ شاربه توضَّأ، وإذا احتجم اغتسل. والمنصوص عن أحمد (^٦) والقاضي: استحبابُ مسحه بالماء.
هذا هو المعروف في نصِّه ومذهبِه. وذكر جماعة من أصحابنا روايةً أخرى: أنه لا ينقض كسائر اللحوم والأطعمة، لأن الوضوء منه منسوخ بما روى جابر، قال: كان آخرَ الأمرين من رسول الله - ﷺ - تركُ الوضوء مما مسَّته
_________
(^١) في المطبوع: «أظافره». والمثبت من الأصل.
(^٢) «مِمَّ» ساقط من المطبوع.
(^٣) في المطبوع: «كيسان»، وكذا عند ابن المنذر. والمثبت من الأصل وقد ضبطت الياء فيه بالشدَّة. وكذا عند ابن أبي شيبة والبيهقي.
(^٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٥٨١) وابن المنذر في «الأوسط» (١/ ٢٤٠)، والبيهقي (١/ ١٥٠).
(^٥) (١/ ١٤٣)، وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة (٥٨٢) من قول علي.
(^٦) انظر: «مسائل ابن هانئ» (١/ ٧) والكوسج (٦/ ٣٠٧٥).
(^٧) «المستوعب» (١/ ٨١)، «المغني» (١/ ٢٥٠ - ٢٥٥)، «الشرح الكبير» (٢/ ٥٣ - ٦١)، «الفروع» (١/ ٢٣٣ - ٢٣٦).
Jilid 1 · hlm. cetak 340
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.