كتاب الطهارة › باب الغسل › مسألة: (ولا يجب نقض الشعر في غسل الجنابة إذا روى أصوله) › فصل (جواز التيمم للجنابة، وللنجاسة على بدنه إذا عدم ما يزيلها أو خشي الضرر بإزالتها)
مع الظاهر من قوله: «إنما لامرئٍ (^١) ما نوى» وقيل: إن كان حكم الحدثين واحدًا (^٢)، كالبول مع النوم، والوطء مع الإنزال= تداخلا، وإن كان مختلفًا كالحيض مع الجنابة لم يتداخلا.
وإذا تيمَّم لبعض الأحداث من جنس واحد، فعلى قول أبي بكر لا يجزئه إلا عمَّا [١٣٢/ب] نواه كالماء وأولى. وعلى قول القاضي فيها وجهان:
أحدهما: لا يجزئه أيضًا، لأن التيمم مسحٌ فلم يُبِحْ ما لم ينوِ (^٣).
والثاني: يجزئه كالماء، لأن نية التطهير في التيمُّم تغني عن نية نظيره.
ولو تيمَّم لفرضٍ استباح فرضًا آخر، ولو تيمَّم لنفلٍ استباح نفلًا آخر، لأن ممنوعات أحد الحدثين هي ممنوعات الحدث الآخر بعينه، بخلاف الحدث والجنابة.
فصل
وقد تضمَّن هذا الكلام جوازَ التيمُّم للجنابة، كما يجوز للحدث؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦] إلى آخر الآية.
وعن عمران بن حصين قال: كنَّا مع رسول الله - ﷺ - في سفرٍ، فصلَّى بالناس، فإذا هو برجل معتزل، فقال: «ما منعك أن تصلِّي؟» قال: أصابتني جنابةٌ، ولا ماءَ. قال: «عليك بالصعيد، فإنه يكفيك» متفق عليه (^٤).
_________
(^١) في المطبوع: «إنما لكل امرئ». والمثبت من الأصل، وهو لفظ الحديث في البخاري (٦٦٨٩) ومسلم (١٩٠٧) وغيرهما.
(^٢) في الأصل: «واحد».
(^٣) في الأصل: «لم ينوي».
(^٤) البخاري (٣٤٤) ومسلم (٦٨٢).
Jilid 1 · hlm. cetak 412
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.