كتاب الطهارة › باب التيمم › مسألة: (الشرط الثالث: النية. فإن تيمم لنافلة لم يصل به فريضة. وإن تيمم لفريضة فله فعلها وفعل ما شاء من الفرائض والنوافل حتى يخرج وقتها)
ونوافل، لأن ذلك على (^١) سبيل التبع للمكتوبة.
أمّا النية في الجملة، فلا بدَّ منها كالوضوء والغسل، وأوكد؛ لأنّ التراب في نفسه ليس بمطهِّر، وإنما يصير مطهِّرًا بالنية، ولأنَّ التمسُّح (^٣) بالتراب إذا خلا عن نية كان عبثًا وتغبيرًا محضًا. وقد قيل: لأنه جاء في القرآن بلفظ القصد بقوله: ﴿فَتَيَمَّمُوا﴾ [المائدة: ٦]. وهذا [١٦٤/ب] ضعيف، لأن القصد للتراب لا لنفس العبادة.
وصفة (^٤) النية هنا أن ينوي استباحة فعل من الأفعال التي يمنعها الحدث، كالصلاة ومسِّ المصحف. فأمَّا إن نوى رفع الحدث لم يصحَّ. وخرَّج الأصحاب روايةً: أنه يصحُّ بناءً على أن التيمم كالوضوء في صحة بقائه إلى ما بعد الوقت. وعلى هذا، فصفة نيته كصفة نية الوضوء: إن تيمَّمَ (^٥) لما يجب له التيمُّم كالصلاة فرضِها ونفلِها ارتفع المنعُ مطلقًا، وإن
_________
(^١) «على» ساقطة من المطبوع.
(^٢) «المستوعب» (١/ ١٠٧)، «المغني» (١/ ٣٢٩ - ٣٣١)، «الشرح الكبير» (٢/ ٢٢٧ - ٢٣١)، «الفروع» (١/ ٢٩٨ - ٣٠٤).
(^٣) في المطبوع: «المسح»، والمثبت من الأصل.
(^٤) في المطبوع: «صيغة»، والصواب ما أثبت من الأصل.
(^٥) في المطبوع: «أن يتيمَّم»، والصواب ما أثبت من الأصل.
Jilid 1 · hlm. cetak 503
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.