كتاب الصلاة › باب وجوب الصلاة › مسألة: (روى عبادة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «خمس صلوات كتبهن الله على العبد في اليوم والليلة) › لا يجب الحج على الصبي قبل الاحتلام قولا واحدا، ولو حج بعد البلوغ بالسن ثم احتلم لزمه إعادة الحج
فأمَّا الحجّ فلا يجب عليه قبل الاحتلام قولًا واحدًا، لقوله: «أيُّما صبيٍّ حجَّ به أهلُه ثم احتلم، فعليه حَجَّة أخرى» وهذا يروى مرسلًا وموقوفًا على (^١) ابن عباس (^٢).
وكذلك لو بلغ بالسنِّ أو الإنبات ولم يحتلم لم يجب عليه.
ولو (^٣) حجَّ بعد البلوغ بالسنِّ ثم [٢١٧/أ] احتلم لزمه إعادةُ الحج في رواية منصوصة، على ظاهر الحديث الوارد فيه؛ ولأنَّ السنَّ والإنبات (^٤) ليس هو في (^٥) الحقيقة الإدراك، لأنَّ الله إنما علَّق الأحكامَ ببلوغ الحلُم بقوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾ [النساء: ٦]، وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ﴾ [النور: ٥٩]، وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا
_________
(^١) في الأصل والمطبوع: «عن» والمثبت من (ف).
(^٢) أما المرسل فأخرجه أبو داود في «المراسيل» (١٣٤) من حديث محمد بن كعب القرظي، وفي إسناده انقطاع.
وأما الموقوف فأخرجه ابن أبي شيبة (١٥١٠٥)، وابن خزيمة (٣٠٥٠)، والبيهقي (٥/ ١٧٩) بإسناد صحيح.
وجاء من وجه آخر مرفوعًا عند ابن خزيمة (٣٠٥٠)، والحاكم (١/ ٤٨١)، والطبراني في «الأوسط» (٣/ ١٤٠)، وابن حزم في «المحلى» (٧/ ٤٤) وصححه، ووافقه ابن الملقن في «البدر المنير» (٦/ ١٥). ورجح وقفه ابن خزيمة والبيهقي، وابن دقيق العيد في «الإلمام» (١/ ٣٦٧).
انظر: «بيان الوهم» (٢/ ٥٨٤ - ٥٨٧)، «نصب الراية» (٣/ ٦ - ٧).
(^٣) في (ف): «حتى لو».
(^٤) في (ف): «أو الإنبات»، وقد سقط منها واو العطف قبل «لأن» أيضًا.
(^٥) سقط «في» من الأصل، فأثبت في المطبوع: «حقيقة الإدراك».
Jilid 2 · hlm. cetak 29
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.