كتاب الصلاة › باب وجوب الصلاة › مسألة: (فإن تركها تهاونا استتيب ثلاثا. فإن تاب وإلا قتل) › اختيار أكثر الأصحاب والمنقول عن جماهير السلف أنه يقتل لكفره
حامد والقاضي وأصحابه (^١)، وهو المنقول عن جماهير السلف، لقول الله تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: ١١]. فعلَّق الأخوَّة في الدين (^٢) على التوبة من الشرك، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة؛ والمعلَّقُ بالشرط عدمٌ (^٣) عند عدمه، فمن لم يفعل ذلك فليس بأخٍ في الدين، ومن ليس بأخٍ في الدين (^٤) فهو كافر؛ لأن المؤمنين إخوة مع قيام الكبائر بهم، بدليل قوله في آية المقتتلين ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: ١٠]، مع أنه قد سمَّى قتالَ المؤمن كفرًا.
ولِمَا روى جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: «بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة» رواه الجماعة (^٥) إلا البخاري والنسائي. وفي رواية لمسلم (^٦): «بين الرجل وبين الشرك تركُ الصلاة» (^٧). وفي رواية صحيحة لأحمد (^٨): «ليس بين العبد والكفر إلا تركُ الصلاة».
وعن بريدة الأسلمي قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول: «العهد الذي
_________
(^١) انظر: «الإنصاف» (٣/ ٣٧ - ٣٨).
(^٢) «في الدين» ساقط من (ف).
(^٣) غيَّره في المطبوع إلى «ينعدم» دون تنبيه. وقد مرَّ مثله.
(^٤) «ومن ليس بأخ في الدين» ساقط من (ف).
(^٥) أحمد (١٥١٨٣)، ومسلم (٨٢)، وأبو داود (٤٦٧٨)، والترمذي (٢٦٢٠)، وابن ماجه (١٠٧٨).
(^٦) برقم (٨٢) ولفظه: «إنَّ بين الرجل وبين الشرك والكفر تركَ الصلاة».
(^٧) العبارة «رواه الجماعة ... الصلاة» ساقطة من (ف) لانتقال النظر.
(^٨) أخرجها عبد الله في «السنة» (١/ ٣٥٧).
Jilid 2 · hlm. cetak 64
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.