كتاب الصلاة › باب وجوب الصلاة › مسألة: (فإن تركها تهاونا استتيب ثلاثا. فإن تاب وإلا قتل) › تقرير أن الكفر الوارد في الصلاة هو الكفر الأعظم من تسعة أوجه
تُخرجها عن (^١) مقصود الرسول، كما تأولت الجهمية والقدرية الأحاديثَ المخالفة لأهوائهم تأويلًا يخرجها عن مقصوده.
وأما حملُه على كفر دون كفر، فهذا منهاج (^٢) صحيح ومحمل مستقيم في الجملة في مثل هذا الكلام. ولهذا جاء عن النبي - ﷺ - وأصحابه والتابعين في كثير من المواضع [٢٣١/أ] مفسَّرًا بهذا (^٣)، لكن الكفر الوارد في الصلاة هو الكفر الأعظم لوجوه:
أحدها: أنَّ الكفر المطلق هو الكفر الأعظم المُخرِج عن الملَّة، فينصرف الإطلاق إليه؛ وإنما صُرِف (^٤) في تلك المواضع إلى غير ذلك لقرائن وضمائم (^٥) انضمَّت إلى الكلام، ومن تأمَّل سياقَ كلِّ حديث وجدها معه (^٦)؛ وليس هنا شيء يُوجب صرفَه عن ظاهره، بل هنا ما يقرِّره (^٧) على الظاهر.
الثاني: أنَّ ذاك الكفر منكَّر مبهَم، مثل قوله: «وقتاله كفر»، وقوله (^٨): «هما بهم كفر»، وقوله: «كفر بالله»، وشبه ذلك. وهنا عُرِّفَ باللام بقوله:
_________
(^١) في الأصل: «على».
(^٢) في الأصل: «مباح»، تصحيف. وفي المطبوع: «حمل».
(^٣) «بهذا» ساقط من الأصل والمطبوع.
(^٤) في (ف): «يُصرف».
(^٥) «وضمائم» ساقط من المطبوع.
(^٦) في الأصل والمطبوع: «وجده معه»، ولعل الصواب ما أثبت.
(^٧) في الأصل: «نقرره»، وفي المطبوع: «تقرره».
(^٨) «وقوله» ساقط من الأصل.
Jilid 2 · hlm. cetak 76
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.