كتاب الصلاة › باب وجوب الصلاة › مسألة: (فإن تركها تهاونا استتيب ثلاثا. فإن تاب وإلا قتل) › فصل (إنما يحكم بكفره الكفر الظاهر إذا ما دعي إلى الصلاة فامتنع)
«لا خيرَ في دينٍ لا تجبيةَ (^١) فيه» (^٢).
الثالث عشر: أنها مقرونة بالتصديق في قوله تعالى (^٣): ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (٣١) وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [القيامة: ٣١ - ٣٢]، وقوله: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ [الأنعام: ٩٢]، وقوله تعالى: ﴿وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٧١) وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ﴾ [الأنعام: ٧١ - ٧٢].
وخصائص الصلاة كثيرة جدًّا، فكيف تقاس بغيرها!
فصل (^٤)
قال أصحابنا: يُحكَم بكفره في الوقت الذي يُباح فيه دمُه، وهو ما إذا (^٥)
_________
(^١) في الأصل والمطبوع: «تحية»، تصحيف.
(^٢) أخرجه أحمد (١٧٩١٣)، وأبو داود (٣٠٢٦)، من طرق عن الحسن البصري، عن عثمان بن أبي العاص، أن وفد ثقيف قدموا على رسول الله - ﷺ -، فأنزلهم المسجد ليكون أرق لقلوبهم، فاشترطوا على النبي - ﷺ - أن لا يحشروا، ولا يعشروا، ولا يجبوا، ولا يستعمل عليهم غيرهم، قال: فقال - ﷺ -: «إن لكم أن لا تحشروا، ولا تعشروا، ولا يستعمل عليكم غيركم»، وقال النبي - ﷺ -: «لا خير في دين لا ركوع فيه».
وصححه ابن خزيمة (١٣٢٨)، وانتقاه ابن الجارود (٣٧٣)، وفي سماع الحسن من عثمان نظر، كما في «تحفة التحصيل» (٨٩)، وانظر: «ضعيف أبي داود: الكتاب الأم» (٥٢٩).
(^٣) في الأصل: «بقوله».
(^٤) «وخصائص الصلاة ... فصل» ساقط من (ف) وفي موضعه بياض.
(^٥) رسمها في الأصل: «اذي».
Jilid 2 · hlm. cetak 89
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.