كتاب الصلاة › باب الأذان والإقامة › مسألة: (قال النبي - ﷺ -: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول») › يستحب إذا سمع الإقامة أن يقول مثل ما يقول المؤذن
بالقول، كما في حديث عمر وغيره، ولقوله عليه السلام: «إذا سمعتم المؤذِّنَ فقولوا مثلَ ما يقول» (^١)، ولأنه بذلك يحصل له أجرُ استماع الأذان وموافقة المؤذِّن.
وإذا أقيمت الصلاة وهو قائم، فيستحبُّ له أن يجلس، وإن لم يكن صلَّى تحية المسجد. قال ابن منصور (^٣): رأيت أبا عبد الله أحمد يخرج عند المغرب، فحين انتهى إلى موضع الصفِّ أخذ المؤذِّن في الإقامة، فجلس، لما روى عبد الرحمن بن أبي ليلى: أنَّ النبيَّ - ﷺ - جاء، وبلال في الإقامة، فقعَد. رواه الخلال (^٤). ورواه أبو حفص، ولفظه: دخل رسولُ الله - ﷺ -، وبلالٌ يؤذِّن، فجلَس (^٥). ولأنَّ القيام قبل الشروع في الصلاة غير مشروع، وتحيةُ المسجد قد سقطت بالإقامة، فإنَّها إذا أقيمت الصلاة، فلا صلاة إلا
_________
(^١) تقدَّم تخريجه.
(^٢) في المخطوط حاشية: «بالأصل بينهما».
(^٣) هو إسحاق بن منصور المعروف بالكوسج. انظر: «مسائله» (٢/ ٧٩٦)، و«المغني» (٢/ ٦٧).
(^٤) لم أقف عليه مسندًا، وعزاه إليه ابن قدامة في «المغني» (٢/ ٦٧)، وابن رجب في «فتح الباري» (٥/ ٤٢٠)، وهو مرسل.
(^٥) لم أقف عليه.
Jilid 2 · hlm. cetak 125
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.