كتاب الصلاة › باب شرائط الصلاة › مسألة: (والصلاة في أول الوقت أفضل، إلا عشاء الآخرة، وفي شدة الحر الظهر) › فصل (من لم يصل المكتوبة حتى خرج وقتها لزمه القضاء على الفور)
فصل
ومن لم يصلِّ المكتوبة حتى خرج وقتها، وهو من أهل فرضها، لزمه القضاء على الفور؛ لما روى أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - ﷺ - قال: «من نسي صلاةً فَلْيُصلِّها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك» متفق عليه (^١). وفي رواية لمسلم (^٢): «إذا رقد أحدُكم عن الصلاة أو غفل عنها فَلْيُصلِّها إذا ذكرها، فإن الله يقول: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤]»، وفي لفظ (^٣): «من نسي صلاةً [ص ٥٨] أو نام عنها، فكفَّارتها أن يصلِّيها إذا ذكرها» وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - نحوُه رواه مسلم وغيره (^٤).
وعن أبي قتادة في قصة نومهم عن الصلاة أن النبيَّ - ﷺ - قال: «ليس في النوم تفريط، فإذا نسي أحدكم صلاةً أو نام عنها فليصلِّها إذا ذكرها» رواه الجماعة إلا البخاري (^٥). فأوجب - ﷺ - القضاء على الفور مع التأخير لعذر، فمع التأخير لغير عذر أولى.
فإن قيل: تخصيص الحكم بالناسي دليل على أن العامد بخلافه. وقد قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: إنَّ للصلاة وقتًا كوقت الحج (^٦). وهذا يدل على
_________
(^١) البخاري (٥٩٧) ومسلم (٦٨٤).
(^٢) برقم (٦٨٤/ ٣١٦).
(^٣) لمسلم أيضًا (٦٨٤/ ٣١٥).
(^٤) أخرجه مسلم (٦٨٠)، وأبو داود (٤٣٥)، والنسائي (٦١٩)، وابن ماجه (٦٩٧).
(^٥) أحمد (٢٢٦٣١)، ومسلم (٦٨١)، وأبو داود (٤٤١)، والترمذي (١٧٧)، والنسائي (٦١٥)، وابن ماجه (٦٩٨).
(^٦) أخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٤، ٣٧٤٧)، وابن المنذر في «الأوسط» (٢/ ٣٨٦)، والطبراني في «الكبير» (٩/ ٢٧٥).
Jilid 2 · hlm. cetak 232
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.