كتاب الصلاة › باب شرائط الصلاة › مسألة: (وعورة الرجل والأمة: ما بين السرة والركبة. والحرة كلها عورة إلا وجهها وكفيها. وأم الولد والمعتق بعضها كالأمة) › الفصل الثاني في عورة المرأة الحرة البالغة › هل الكفان إلى الرصغين عورة في الصلاة؟ روايتان
وعن أم سلمة أنها سألت النبيَّ - ﷺ -: أتصلِّي المرأة في درع وخمار، وليس عليها إزار؟ قال: «إذا كان الدرع سابغًا يغطِّي ظهورَ قدميها» رواه أبو داود والدارقطني (^١). والمشهور أنه موقوف على أمِّ سلمة، إلَّا أنه في حكم المرفوع، لأنها زوج النبي - ﷺ -، ولا يجوز أن يخفى عليها مثل هذا من أمر النبي - ﷺ -، وهي مبتلاة بهذا الأمر؛ ولا يجوز أن تفتي بخلاف ما تعلم منه - ﷺ -.
فثبت (^٢) بهذه الأحاديث أنَّ قدميها ورأسها عورة، يجب سترها في الصلاة، فسائر بدنها أولى. وأمَّا الوجه، فلا تستره في الصلاة إجماعًا.
وأمَّا الكفَّان [ص ٧٣] إلى الرُّصْغين (^٣) ففيهما روايتان:
إحداهما: أنهما ليستا من العورة التي يجب سترُها في الصلاة، كما
_________
(^١) أبو داود (٦٤٠)، والدارقطني (٢/ ٦٢)، من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن محمد بن زيد، عن أمه، عن أم سلمة به.
في إسناده مقال، عبد الرحمن لين وقد خالف العامة برفعه، قال أبو داود: «روى هذا الحديث مالك بن أنس، وبكر بن مضر، وحفص بن غياث، وإسماعيل بن جعفر، وابن أبي ذئب، وابن إسحاق، عن محمد بن زيد، عن أمه، عن أم سلمة لم يذكر أحد منهم النبي - ﷺ -، قصروا به على أم سلمة». وانظر: «العلل» للدارقطني (١٥/ ٢٥١)، «البدر المنير» (٤/ ١٦٣)، «ضعيف أبي داود: الكتاب الأم» (١/ ٢٢٢).
(^٢) في المطبوع: «وثبت»، والمثبت من الأصل.
(^٣) الرُّصغ لغة في الرُّسغ. وفي المطبوع: «الرسغين» خلافًا لما في الأصل.
Jilid 2 · hlm. cetak 265
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.