. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ قَالَ سَلْمَانُ لِلنّبِيّ - ﷺ - وَذَكَرَ خَبَرَ الرّجُلِ الّذِي كَانَ يَخْرُجُ مُسْتَجِيزًا مِنْ غَيْضَةٍ إلَى غَيْضَةٍ وَيَلْقَاهُ النّاسُ بِمَرْضَاهُمْ فَلَا يَدْعُو لِمَرِيضِ إلّا شُفِيَ وَأَنّ النّبِيّ - ﷺ - قَالَ "إنْ كُنْت صَدَقْتنِي يَا سَلْمَانُ فَقَدْ رَأَيْت عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ". إسْنَادُ هَذَا الْحَدِيثِ مَقْطُوعٌ وَفِيهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ وَيُقَالُ إنّ ذَلِكَ الرّجُلَ هُوَ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ١، وَهُوَ ضَعِيفٌ بِإِجْمَاعِ مِنْهُمْ فَإِنْ صَحّ الْحَدِيثُ فَلَا نَكَارَةَ فِي مَتْنِهِ فَقَدْ ذَكَرَ الطّبَرِيّ أَنّ الْمَسِيحَ عليه السلام نَزَلَ بَعْدَمَا رُفِعَ وَأُمّهُ وَامْرَأَةٌ أُخْرَى عِنْدَ الْجِذْعِ الّذِي فِيهِ الصّلِيبُ يَتّكِئَانِ٢ فَكَلّمَهُمَا، وَأَخْبَرَهُمَا أَنّهُ لَمْ يُقْتَلْ وَأَنّ اللهَ رَفَعَهُ وَأَرْسَلَ إلَى الْحَوَارِيّينَ وَوَجّهَهُمْ إلَى الْبِلَادِ وَإِذَا جَازَ أَنْ يَنْزِلَ مَرّةً جَازَ أَنْ يَنْزِلَ مِرَارًا، وَلَكِنْ لَا يُعْلَمُ أَنّهُ هُوَ حَتّى يَنْزِلَ النّزُولَ الظّاهِرَ فَيَكْسِرُ الصّلِيبَ وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ كَمَا جَاءَ فِي الصّحِيحِ وَاَللهُ أَعْلَمُ وَيُرْوَى أَنّهُ إذَا نَزَلَ تَزَوّجَ امْرَأَةً مِنْ جُذَامٍ، وَيُدْفَنُ إذَا مَاتَ فِي الرّوْضَةِ الّتِي فِيهَا النّبِيّ عليه السلام.
_________
١ قيل عَن الرجل الْمُبْهم إِنَّه شيخ عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة، والْحَدِيث مُنْقَطع بَين عمر بن عبد الْعَزِيز وَسليمَان رضي الله عنهما.
٢ هَذَا افتراء لَا يجوز ترديده ولنتدبر قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾ [مَرْيَم: ٣٣] .
Jilid 2 · hlm. cetak 227
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.