المجلد الخامس › فصل جامع في معجزات رسول الله ﷺ على سبيل التفصيل › [سابع وخمسون: ظهور البركة في التمر الذي خلفه عبد الله بن عمرو بن حرام]
وأما ظهور البركة في التمر الّذي خلفه عبد اللَّه بن عمرو بن حرام رضي الله عنه، حتى قضى دينه ولم يكد ينقص،
فخرج البخاري من حديث أبي عوانه، عن مغيرة عن عامر، عن جابر رضي الله عنه قال: أصيب عبد اللَّه وترك عيالا ودينا، فطلبت إلى أصحاب الدين أن يضعوا بعضا من دينه، فأبوا، فأتيت النبي ﷺ فاستشفعت به عليهم فأبوا، فقال ﷺ: صنف تمرك كل شيء منه على حدته، عذق ابن زيد على حدة، واللين على حدة، والعجوة على حدة، ثم أحضرهم حتى آتيك، ففعلت، ثم جاء ﷺ فقعد عليه وكال لكل رجل حتى [استوفى] [(١)] وبقي التمر كما هو كأنه لم يمس [(٢)] .
وغزوت مع النبي ﷺ على ناضح لنا فأزحف الجمل فتخلف عليّ، فوكزه النبي ﷺ من خلفه، قال: بعنيه ولك ظهره إلى المدينة، فلما دنونا استأذنت قلت: يا رسول اللَّه! إني حديث عهد بعرس، قال: فما تزوجت؟ بكرا أم ثيبا؟
قلت: ثيبا، قلت: أصيب عبد اللَّه وترك جواري صغار، فتزوجت ثيبا تعلّمهنّ وتؤدبهن، ثم قال: ائت أهلك،
فقدمت فأخبرت خالي ببيع الجمل فلامني، فأخبرته بإعياء الجمل وبالذي كان من النبي ﷺ ووكزه إياه، فلما قدم النبي ﷺ غدوت إليه بالجمل فأعطاني ثمن الجمل، والجمل، وسهمي مع القوم. ترجم عليه باب: الشفاعة في وضع الدين [(٣)] .
وخرج البخاري في كتاب البيوع، في باب الكيل على البائع والمعطى، وفخرج النسائي في كتاب الوصايا، كلاهما من حديث جرير عن مغيرة عن الشعبي، عن
_________
[(١)] زيادة للسياق من رواية (البخاري) .
[(٢)] (فتح الباري): ٥/ ٨٥- ٨٦، كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس، باب (١٨) الشفاعة في وضع الدين، حديث رقم (٢٤٠٥) .
[(٣)] (المرجع السابق): حديث رقم (٢٤٠٦) .
Jilid 5 · hlm. cetak 197
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.