وقد روى أن النبي ﷺ لقي في سفره قانصا قد صاد ظبية، فقال: ما اسمك؟
قال: عبد هبل، فغضب النبي ﷺ، فقال الأعرابي: أنت الّذي جئت بالسّحر؟
فقال له النبي ﷺ: أرأيت إن آمنت جيداؤك هذه أتؤمن؟ قال: نعم، وإلا فلا.
فأمر النبي ﷺ بيده المباركة عليها وقال: أيتها الجيداء الغيداء! من أنا؟
قالت: أنت رسول اللَّه وأنا ظبية ذات غيداء، أفزعني هذا الأعرابي فقصدت عسكرك عائذة بك، فأدركني فمره يطلقني أحدث بخشفيّ عهدا، وله عليّ أن أرجع إليه، فقال الأعرابي: أتكلمك ظبية وأعاندك؟ فأسلّم، فقال النبي ﷺ:
هبّ يستحكم إيمانك فيما شيئا، ومضت الظبية فلاذ بها خشفان، وأخبرتهما بما كان، فبكى النبي ﷺ [وقال]: لولا أن أحرم ما أحل اللَّه لحرمت قنص ظباء هذا الموضع [(١)] .
_________
[()] قال محقق (الموضوعات الصغرى): هي أحاديث ضعيفة واهية، لا يصح الاعتماد عليها في إثبات ما هو خرق للعادة، وإذا كانت لتعدد طرقها لا يحكم الحديثيّ عليها بالوضع، فإن إثبات مضمونها لا يقبل ولا يثبت إلا بالحديث الصحيح الرجيح، ولدى النظر في أسانيدها، يتبين أنها لا تخلو من مطاعن شديدة مردية، فلا تغفل. وبالنظر في متونها يتبدى تعارض شديد فيما بينها، وفي الجمع بينها تعسّف ظاهر، كما أشار إليه العلامة الزرقاني في (شرح المواهب اللدنية) .
ويبعد أن يكون الحافظ ابن كثير أراد بكلامه المذكور أن هذا المعنى- تسليم الغزالة أو تكليمها- لا أصل له. كما فهمه المؤلف عليّ القاري رحمه اللَّه تعالى في شرحه على (الشفا بتعريف حقوق المصطفى) للقاضي عياض: ١/ ٦٣٩، واللَّه تعالى أعلم. (المصنوع في معرفة الحديث الموضوع):
٨٠، حديث تسليم الغزالة رقم (٩١) .
[(١)] انظر الهامش السابق ص (٢٤١) .
Jilid 5 · hlm. cetak 242
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.