اللَّه ﷺ: صيد قوم وربيطة قوم، قال: فأخذ عليها فحلفت له، فحلها.
فما مكثت إلا قليلا حتى جاءت وقد نفضت ما في ضرعها، فربطها رسول اللَّه ﷺ ثم أتى خباء أصحابها فاستوهبها منهم فوهبوها له، فحلها، ثم قال رسول اللَّه ﷺ: لو علمت البهائم من الموت ما تعلمون ما أكلتم منها سمينا أبدا [(١)] .
[وروى من وجه آخر ضعيف] [(٢)] .
وروى ابن شاهين من حديث يحيى بن حبيب بن عديّ قال: حدثنا حماد بن زيد عن منصور بن طاووس عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنه قال: مرّ رسول اللَّه ﷺ ذات يوم في بعض شأنه، فإذا هو بظبية في رحال قوم، فنادته: يا رسول اللَّه! فوقف وقال: ما شأنك؟ قالت: يا رسول اللَّه إن لي خشفين وهما جياع فأطلقني لأنطلق فأرويهما وأرجع فتشدني، فقال: رحال قوم وربيطة قوم، وأراد أن يولى فنادته ثانيا: يا رسول اللَّه! لي خشفان وهما جياع فحلني أنطلق فأرويهما وارجع إليك فتشدني ثانيا، فقال: أتفعلين؟ قالت: نعم وإلا يعذبني اللَّه عذاب العشار.
فحلها وجلس مكانه، فما لبثت أن رجعت وضرعها فارغ من اللبن، فرق لها رسول اللَّه ﷺ فاستوهبها من الرجل فوهبها له، فأطلقها [(٣)] .
_________
[(١)] في (خ): «ما أكلتم سمينها أبدا»، وما أثبتناه من (دلائل البيهقي) .
[(٢)] ما بين الحاصرتين من (المرجع السابق)، والحديث أخرجه البيهقي في (دلائل النبوة): ٦/ ٣٤، ونقله عنه ابن كثير في (البداية والنهاية): ٦/ ١٦٤، والسيوطي في (الخصائص الكبرى): ٢/ ٦١ عن البيهقي أيضا.
[(٣)] لم أجده فيما بين يدي من كتب السيرة بهذه الألفاظ أو السياقة.
قال على القاري في (المصنوع في معرفة الحديث الموضوع): حديث تسليم الغزالة: اشتهر على الألسنة، وفي المدائح النبويّة. قال ابن كثير: وليس له أصل، ومن نسبه إلى النبي ﷺ فقد كذب، وقال في هامشه: وقال ابن حجر في (فتح الباري): وأما تسليم الغزالة فلم نجد له إسنادا، لا من وجه قوي، ولا من وجه ضعيف.
وقال السخاوي في (المقاصد الحسنة) بعد نقله كلام الحافظ ابن كثير، وإقراره له: ولكن قد ورد الكلام- يعني: ورد تكليم الغزالة لرسول اللَّه ﷺ لا تسليمها- في الجملة في عدة أحاديث يتقوى بعضها ببعض أوردها شيخنا- الحافظ بن حجر- في المجلس الحادي والستين من (تخريج أحاديث المختصر)، ويعني (مختصر ابن الحاجب في أصول الفقه) .
Jilid 5 · hlm. cetak 241
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.