وخرجه أبو نعيم من حديث أبي بكر بن عياش عن الأجلح عن الذّيال بن حرملة. عن ابن عباس رضي الله عنه قال: جاء قوم إلى النبي ﷺ فقالوا: إن بعيرا لنا قطن في حائط لنا قد غلبنا، فجاء إليه النبي ﷺ فقال: تعالى، فجاء مطأطئا رأسه حتى خطمه النبي ﷺ وأعطاه أصحابه، فقال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول اللَّه! كأنه علم أنك نبي، فقال ما بين لابتيها أحد إلا يعلم أني نبي، إلا كفرة الجن والإنس [(١)] . قال: كذا في كتاب (الذيال) عن ابن عباس، والحديث مشهور بالذيال عن جابر [(٢)] .
وخرج من حديث أبي بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبد اللَّه بن موسى، أخبرنا [(٣)] إسماعيل بن عبد الملك، عن أبي الزبير عن جابر قال: خرجت مع رسول اللَّه ﷺ في سفر، ثم سرنا ورسول اللَّه بيننا كأنما على رءوسنا الطير تظلنا، فإذا جمل نادّ [(٤)]، حتى إذا كان بين السماطين [(٥)] خرّ ساجدا فجلس رسول اللَّه ﷺ عليه ثم قال [على الناس] [(٦)]: من صاحب هذا الجمل؟ فإذا فتية من الأنصار فقالوا: هو لنا يا رسول اللَّه، قال: فما شأنه؟ قالوا: أسنينا [(٧)] عليه منذ عشرين سنة فكانت به شحيمة [(٨)]، فأردنا أن ننحره فيقسم [(٩)] بين غلماننا فانفلت عنا، قال: تبيعونيه؟ قالوا: لا، بل هو لك يا رسول اللَّه، قال: أما لا، فأحسنوا
_________
[(١)] (دلائل أبي نعيم): ٢/ ٣٨٠- ٣٨١، حديث رقم (٢٧٩)، (مسند أحمد): ٤/ ٢٤٨، حديث رقم (١٣٩٢٣)، لكن بسياقة أخرى قريبة، وهي رواية جابر بن عبد اللَّه، (البداية والنهاية): ٦/ ١٥٠، برواية ابن عباس وقال: هذا من هذا الوجه عن ابن عباس غريب جدا، والأشبه رواية الإمام أحمد عن جابر، إلا أن يكون الأجلح قد رواه عن الذيال عن جابر، (دلائل البيهقي): ٦/ ٣٠، باب ذكر البعير الّذي سجد للنّبيّ ﷺ، وأطاع أهله بعد ما امتنع عليهم ببركته، وذكر رواية ابن عباس.
[(٢)] انظر تعليق رقم (١) . وقطن: أقام.
[(٣)] في (دلائل أبي نعيم): «حدثنا» .
[(٤)] ندّ البعير: نفر وذهب شاردا.
[(٥)] السماط: الصف.
[(٦)] زيادة للسياق من (أبي نعيم) .
[(٧)] (في أبي نعيم): «أسنيناه»، أي هو عندنا نستقي عليه منذ عشرين سنة.
[(٨)] الشحيمة: السمنة.
[(٩)] في (أبي نعيم): «فنقسمه» .
Jilid 5 · hlm. cetak 251
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.