إليه حتى يأتيه أجله [(١)] .
ومن حديث الحسن بن بشر، حدثنا أبي عن إسماعيل بن عبد الملك، عن أبي الزبير عن جابر قال: خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ في سرية، ورسول اللَّه فينا وكأنما على رءوسنا الطير، فأقبلنا حتى إذا ساوينا المدينة فإذا بعير مقبل فجاء يضرب بنفسه الأرض بين يدي رسول اللَّه ﷺ، فقال رسول اللَّه ﷺ [أيكم صاحب] هذا البعير؟ فقام فتية من الأنصار فقالوا: نحن يا رسول اللَّه، قال: إن بعيركم هذا يشكوكم، يزعم أنكم استعملتموه شابا حتى إذا كبر أردتم نحره.
فقالوا: يا رسول اللَّه! إن فيه شحيمة فأردنا أن نقسمها [بين رعائنا]، قال:
فتبيعونيه؟ قالوا: لا، بل هو لك يا رسول اللَّه، فقلنا: هذا البعير يا رسول اللَّه سجد لك، فنحن أحق أن نسجد لك، فقال: لا ينبغي لأحد أن يسجد لأحد، ولو أمرت بذلك لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها [(٢)] .
وخرج من حديث يحيى بن بكير قال: حدثني الليث بن سعد، عن [ابن] [(٣)] الهاد عن ثعلبة بن أبي مالك [(٤)] قال: اشترى إنسان من بني سلمة جملا
_________
[(١)]
(دلائل أبي نعيم): ٢/ ٣٨١- ٣٨٢، حديث رقم (٢٨١)، (دلائل البيهقي): ٦/ ١٨، باب ذكر المعجزات الثلاث التي شهدهن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري وغيره في الشجرتين، والصبي، والجمل، وما كان في كل واحدة منهن من آثار النبوة، وزاد فيه: قالوا: يا رسول اللَّه نحن أحق أن نسجد لك من البهائم، فقال رسول اللَّه ﷺ: لا ينبغي لبشر أن يسجد لبشر ولو كان ذلك كان النساء لأزواجهن،
ابن كثير في (البداية والنهاية): ٦/ ١٥٥- ١٥٦، وقال في آخره: وهذا إسناد جيد، ورجاله ثقات، (سنن أبي داود): ١/ ١٤، كتاب الطهارة باب (١) التخلي عند قضاء الحاجة، حديث رقم (٢)، ذكره مختصرا جدا، ولم يذكر فيه قصة سجود الجمل، (سنن ابن ماجة): ١/ ١٢١، كتاب الطهارة وسننها، باب (٢٢) التباعد للبزار في الفضاء، حديث رقم (٣٣٥)، ذكره مختصرا جدا، ولم ينكر فيه قصة سجود الجمل، أما مطولا، فقد ذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد): ٩/ ٧- ٨، لكن باختلاف يسير، عن جابر، وقال: في الصحيح بعضه، ورواه الطبراني والبزار مختصرا.
[(٢)] لم أجده بهذه السياقة، ولكن أحاديث الباب تشهد له.
[(٣)] زيادة للسياق من (أبي نعيم) .
[(٤)] ثعلبة بن مالك: تابعيّ ثقة، حديثه مرسل، ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمته في (تهذيب التهذيب): ٢/ ٢٢- ٢٣، ترجمة رقم (٣٩)، (الإصابة): ١/ ٤٠٧، ترجمة رقم (٩٥٣) .
Jilid 5 · hlm. cetak 252
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.