ينضح عليه، فأدخله في مربد [(١)] فجرد كيما يحمل عليه، فلم يقدر أحد أن يدخل عليه إلا يخبطه، فجاء رسول اللَّه ﷺ فذكر ذلك له، فقال: افتحوا عنه، فقالوا:
إنا نخشى عليك يا رسول اللَّه [منه] [(٢)]، فقال: افتحوا عنه، ففتحوا، فلما رآه الجمل خرّ ساجدا فسبح [(٣)] القوم وقالوا: يا رسول اللَّه! نحن كنا أحق بالسجود من هذه البهيمة، قال: لو ينبغي لشيء من الخلق أن يسجد لشيء دون اللَّه، لا نبغى [(٤)] للمرأة أن تسجد لزوجها [(٥)] .
وخرج من طريق [ابن] أبي شيبة، وأحمد بن حنبل قالا: حدثنا عبد اللَّه ابن نمير، حدثنا عثمان بن حكيم قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن يعلي ابن مرة قال: رأيت من النبي ﷺ ثلاثا ما رآهن أحد قبلي ولا يراها أحد بعدي، قال: كنت معه ذات يوم حتى جاء جمل فضرب بجرانه بين يديه ثم ذرفت عيناه فقال: انظر [] لمن هذا الجمل إن له لشأنا، قال: فخرجت فالتمست صاحبه فوجدته لرجل من الأنصار، فدعوته إليه فقال: ما شأن جملك هذا؟ قال: وما شأنه؟ قال: لا أدري ما شأنه؟ قال: عملنا عليه ونضحنا حتى عجز عن السقاية، فأتمرنا البارحة أن ننحره ونقسم لحمه، قال: فلا تفعل، هبه لي أو بعنيه، قال:
بل هو لك يا رسول اللَّه، فوسمه سمة الصدقة، ثم بعث به [(٦)] .
ومن حديث أحمد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن عطاء بن السائب، عن عبد اللَّه بن حفص، عن يعلي بن مرة الثقفي قال: ثلاثة أشياء رأيتهن من رسول اللَّه ﷺ: بينا نحن نسير معه إذ مررنا ببعير يسن [(٧)] عليه، فلما رآه البعير جرجر [(٨)] ووضع جرانه، فوقف عليه النبي ﷺ فقال: أين صاحب هذا البعير؟ فجاء، فقال: بعنيه، فقال: لا بل أهبه، فقال: لا، بل بعنيه، قال: لا بل أهبه لك،
_________
[(١)] المربد: مكان جلوس الإبل.
[(٢)] زيادة في (خ) .
[(٣)] في (خ): «فضج» .
[(٤)] في (أبي نعيم): «ينبغي» وما أثبتناه من (خ) .
[(٥)] (دلائل أبي نعيم): ٢/ ٣٨٢، حديث رقم (٢٨٢)، ونقله عنه السيوطي في (الخصائص): ٢/ ٢٥٧.
[(٦)] (مسند أحمد): ٥/ ١٧٠- ١٧١، حديث رقم (١٧٠٩٧)، وابن كثير في (البداية والنهاية):
٦/ ١٥٣- ١٥٤، وما بين الحاصرتين بياض بالأصل (خ) .
[(٧)] يسنى: يستقى عليه.
[(٨)] جرجر: ردّد صوته في حنجرته.
Jilid 5 · hlm. cetak 253
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.