المجلد العاشر › فصل في ذكر مصلى رسول الله ﷺ في الأعياد
الذين أسروا ببدر وكانوا يلبثون في المسجد، فمنهم جبير بن مطعم رضى اللَّه تبارك وتعالى عنه [قال:] كنت أبيت في المسجد، فكنت أسمع قراءة النبي ﷺ وكان يومئذ مشركا مع المشركين.
خرج النسائي من حديث جرير، عن أبى فروة، عن أبى زرعة، عن أبى هريرة وأبى ذر رضى اللَّه تبارك وتعالى عنهما قالا: كان رسول اللَّه ﷺ يجلس بين ظهراني أصحابه، فيجيء الغريب فلا يدرى أيهم هو حتى يسأل، فطلبنا إلى رسول اللَّه ﷺ أن نجعل له مجلسا يعرفه الغريب إذا أتاه، فبنينا له دكانا من طين كان يجلس عليه، ونجلس بجانبه سماطين [(١)] .
قال ابن سيده: والدكة بناء يسطح أعلاه، والدكان من البناء: مشتق من ذلك. وقال الجوهري: الدكان الّذي يقعد عليه [(٢)] .
خرج أبو داود من حديث حماد عن حميد عن أنس بن مالك رضى اللَّه تبارك وتعالى عنه، قال: قدم رسول اللَّه ﷺ المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال
_________
[(١)] (سنن النسائي): ٨/ ٤٧٥- ٤٧٦، كتاب الإيمان، باب (٦) صفة الإيمان والإسلام، حديث رقم (٥٠٠٦) . والسماط بكسر السين: الصف من الناس.
وأخرجه أبو داود في السنة، باب (١٧) في القدر، حديث رقم (٤٦٩٨) وزاد فيه: وكنا نجلس بجنبتيه، وذكر نحو هذا الخبر، فأقبل رجل، فذكر هيئته، حتى سلم من طرف السماط، فقال: السلام عليك يا محمد، قال: فرد عليه النبي ﷺ.
[(٢)] (لسان العرب): ١٠/ ٤٢٥.
Jilid 10 · hlm. cetak 173
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.