المجلد الثاني › خبره وخبر البردة
محمد بن عبد اللَّه، فلا يتعده أحد فيظلم نفسه فيما أمر به محمد رسول اللَّه.
ونهي ﷺ عن قطع عضاه [(١)] وجّ وعن صيده، فكان الرجل يؤخذ بفعل ذلك، فتنزع ثيابه. واستعمل على حمى وجّ سعد بن أبي وقّاص رضي الله عنه.
وفي هذه السنة كان إسلام كعب بن زهير بن أبي سلمى ربيعة بن رياح المزنيّ من، مزينة بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر: وذلك أنه خرج هو وأخوه بجير إلى أبرق العراق، فتركه بجير في غنمه وقدم المدينة فأسلم، فقال كعب شعرا غضب منه رسول اللَّه ﷺ وأهدر دمه. فكتب إليه بجير بعد عودة رسول اللَّه ﷺ من الطائف، وقال له: النّجاء النّجاء!! وما أراك أن تفلت، ثم كتب إليه يدعوه إلى الإسلام فأسلم، وقدم على رسول اللَّه ﷺ المدينة وأنشده:
«بانت سعاد فقلبي اليوم متبول» .
.. القصيد.
فكساه بردة كانت عليه. وقيل: أمر ﷺ بقتله لأنه كان يشبّب بأمّ هانئ بنت أبي طالب، وذكر يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: فلما قدم رسول اللَّه ﷺ المدينة منصرفا عن الطائف كتب بجير بن زهير إلى أخيه كعب، فذكر الحديث.
وقيل: إن رسول اللَّه ﷺ رأي زهيرا وله مائة سنة فقال: اللَّهمّ أعذني من شيطانه! فما لاك بيتا حتى مات.
وقال ابن قتيبة [(٢)]: أعطي رسول اللَّه ﷺ كعب بن زهير راحلة وبردا، فباع البرد من معاوية [(٣)] بعشرين ألفا، فهو عند الخلفاء إلى اليوم.
_________
[(١)] في (خ) «عضاة» .
[(٢)] في كتاب (الشعر والشعراء) ج ١ ص ١٦٢ طبعة ثالثة بتحقيق أحمد محمد شاكر سنة ١٩٧٧.
[(٣)] في (خ) «معونة» .
Jilid 2 · hlm. cetak 88
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.