القسم الأول قواعد التفسير في حالات وضوح الألفاظ وإبهامها ودلالتها على الأحكام › الباب الأول الوضوح والإبهام في الألفاظ › الفصل الأول الواضح وأنواعه › المبحث الأول منهج الحنفية في الواضح › المطلب الخامس أثر التفاوت بين الأقسام بتقديم أقواها عند التعارض › أولا - تعارض الظاهر مع النص
شريعة الإسلام. الأمر الذي يذكِّر بقضية غايةٍ في الأهمية، وهي أن الصحابة عليهم الرحمة والرضوان: كانوا يتتبعون الأحدث فالأحدث من قول النبي ﷺ وفعله، وإقراره.
* * *
أشرنا فيما سلف إلى أن التفاوت بين أقسام الواضح، إنما يظهر أثره عند التعارض، حيث يقدَّم الأقوى من المتعارضين، ويحمل الآخر عليه. ولذلك صور تتبدَّى فيما نقدم من النماذج التالية:
أ - من حالات تعارض النص مع الظاهر في نصوص الكتاب: ما جاء في شأن حلِّ الزواج بالنساء غير المحرمات دون تحديد بعدد، مع ما جاء في تحديد ما يحل منهن بأربع زوجات.
ففي سورة النساء، بعد أن ذكر الله تعالى المحرمات من النساء قال سبحانه: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ (^١). وقال سبحانه في آية أخرى: (﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء: ٣].
_________
(^١) قال الله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (٢٣) وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (٢٤)﴾ [النساء: ٢٣، ٢٤].
Jilid 1 · hlm. cetak 150
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.