القسم الأول قواعد التفسير في حالات وضوح الألفاظ وإبهامها ودلالتها على الأحكام › الباب الأول الوضوح والإبهام في الألفاظ › الفصل الأول الواضح وأنواعه › المبحث الثاني الواضح عند المتكلمين الظاهر والنص › المطلب الثاني النص والظاهر بعد الشافعي
وقال المازري (^١): (أشار الشافعي والقاضي أبو بكر إلى أن النص يسمى ظاهرًا، وليس ببعيد؛ لأن النص في أصل اللغة: الظهور) (^٢).
وقال ابن بَرهان (^٣): (ولعل الشافعي إنما سمّى الظاهر نصًا، لأنه لمح فيه المعنى اللغوي) (^٤).
* * *
ولم يلتزم المتكلمون بعد الشافعي، نظرة الإمام إلى الظاهر، والنص، واعتبارهما اسمين لمسمًّى واحد، بل درج أكثرهم، على وضع حد يفصل بينهما: هو قبول الاحتمال، أو عدمه. وعلى هذا: فالنص: ما لا يقبل الاحتمال. والظاهر: ما يقبل الاحتمال.
فكلُّ ما كانت دلالته على معناه بدرجة من القطع، لا يقبل الاحتمال فهو النص: وإلا: فهو الظاهر. وبيان ذلك فيما يلي:
* النص *
نقل صاحب "المعتمد" والزركشي (^٥)، عن القاضي عبد الجبار
_________
(^١) هو محمد بن علي بن عمر التميمي المازري، أبو عبد الله. من مؤلفاته: "إيضاح المحصول في الأصول"، توفي سنة ٥٣٦ هـ.
(^٢) راجع: "البحر المحيط" للزركشي (الظاهر والنص).
(^٣) هو أحمد بن علي بن محمد الوكيل، كان حنبليًا وانتقل إلى مذهب الشافعي، له عدد من المصنفات في أصول الفقه، توفي سنة ٥٢٠ هـ.
(^٤) انظر: "البحر المحيط" للزركشي. وراجع: "المعتمد" (١/ ٣١٧).
(^٥) هو محمد بن بهادُر بن عبد الله الملقب ببدر الدين، من أعلام الشافعية في علوم القرآن والأصول والفقه والحديث، من مصنفاته: "البرهان في علوم القرآن" و"البحر المحيط" في أصول الفقه و"لقطة العجلان" في المنطق والأصول، و"القواعد" في الفقه. توفي رحمه الله سنة ٧٩٤ هـ.
Jilid 1 · hlm. cetak 169
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.