القسم الأول قواعد التفسير في حالات وضوح الألفاظ وإبهامها ودلالتها على الأحكام › الباب الأول الوضوح والإبهام في الألفاظ › الفصل الثاني المبهم وأنواعه › المبحث الثاني المبهم عند المتكلمين › المطلب الأول المجمل › أولا - مسالك الأئمة في تعريفه وما نراه فيها › مسلك ابن الحاجب
قال أبو إسحاق الشيرازي: (المجمَل: هو ما لا يعقل معناه من لفظه ويفتقر في معرفة المراد إلى غيره) (^١).
أما الجويني: فبعد أن قرّر أن المجمَل قد يطلق على العموم من قولك: أجملتُ الحساب: إذا جمعتَ آحاده وأدرجته تحت صبغة جامعة، قال: (ولكن المجمَل في اصطلاح الأصوليين: هو المبهم، والمبهم هو الذي لا يعقل معناه، ولا يدرك منه مقصود اللافظ ومبتغاه) (^٢).
ولقد أتى الآمدي ببعض التعريفات لأبي الحسين البصري وغيره وردها ثم رأى أن (الحق أن يقال: بأن المجمَل هو ما له دلالة على أحد أمرين، لا مزية لأحدهما على الآخر بالنسبة إليه) (^٣).
أما ابن الحاجب: فقد ذكر أن (المجمَل هو ما لم تتضح دلالته) (^٤).
_________
(^١) راجع: "اللمع" للشيرازي (ص ٢٧).
(^٢) راجع: "البرهان" (لوحة ١١٠ - ١١١).
(^٣) راجع له: "الإحكام في أصول الأحكام" (٣/ ٩) فما بعدها.
(^٤) راجع: "مختصر المنتهى" لابن الحاجب مع "شرح العضد" (٢/ ٢٨٧). وانظر: "تنقيح الفصول" للقرافي مع "الذخيرة" (١/ ٩٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 270
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.