القسم الثاني قواعد التفسير في حالات شمول الألفاظ في دلالتها على الأحكام وعدم شمولها › الباب الأول دلاله الألفاظ على الأحكام في حالتي العموم والاشتراك › الفصل الثاني المشترك › المبحث الأول ماهية المشترك وأسباب وجوده › تعريف المشترك
طريق الاستنباط من نصوص الكتاب والسنة التي جاءت بلغةٍ كثيرًا ما يقع الاسم الواحد فيها على شيئين أو أشياء كثيرة.
المشترك: (هو اللفظ الموضوع للدلالة على معنيين أو معان مختلفة بأوضاع متعددة) (^١).
وقد عرفه البزدوي في "الأصول": بأنه (كل لفظ احتمل معنى من المعاني المختلفة أو اسمًا من الأسماء على اختلاف المعاني على وجه لا يثبت إلا وأحد من الجملة مرادًا به) (^٢).
وقد تخوف الشارح عبد العزيز البخاري من أن يوهم قول البزدوي: (من المعاني) أن عدد الثلاث: شرط في الاشتراك كما هو شرط في العموم، فأبان أن الأمر ليس كذلك، وأن الاشتراك يثبت بين المعنيين والاسمين أيضًا قال رحمه الله: (ولهذا قيل في حده: هو اللفظة الموضوعة لحقيقتين مختلفتين أو أكثر وضعًا أو لا من حيث هما مختلفتان) (^٣).
مثال ذلك: لفظ (العين): فإنه يطلق على الباصرة، وعين الشمس وما يتبع من الماء، والجاسوس، وعلى سحاب ينشأ من قِبل القبلة والمالِ الناض، وقد وضع هذا اللفظ لكل منها بوضعٍ على حِدة.
_________
(^١) قاتل السيوطي: (وقد حده أهل الأصول: بأنه اللفظ الواحد الدال على معنيين دلالة واحدة فأكثر دلالة على السواء عند أهل تلك اللغة) "المزهر" (٤/ ١٧١).
(^٢) راجع: "أصول البزدوي" مع "كشف الأسرار" لعبد العزيز البخاري (١/ ٣٧ - ٣٨)، وانظر: "طلعة الشمس" للسالمي الإباضي (١/ ١٣٤).
(^٣) "كشف الأسرار" لعبد العزيز البخاري (١/ ١٣٤) ومن هنا قال السالمي في "طلعة الشمس": (وحاصله أن المشترك هو ما تكرر فيه الوضع بحسب معانيه من غير إهمال لبعضها، ويكون اسمًا: كالقرء للطهر والحيض. وفعلًا: كعَسعَسَ لـ "أقبل" ولـ "أدبر" وحرفًا: كـ "من" الجارة تكون للتبعيض والابتداء وغيرهما من معانيها.
Jilid 2 · hlm. cetak 114
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.