ولم يجب عليه القطع بعد ذلك إذا كان السارق لا يقطع فيما قد وجب عليه بأخذه إياه دينا.
فكان من حجتنا لأبي يوسف رحمة الله عليه في ذلك أنه لو لزم ذلك أبا يوسف في السرقة للزم محمدًا مثله في الزنا أيضًا إذ كان الزاني في قولهم: لا يحد فيما وجب عليه فيه مهر كما لا يقطع السارق فيها قد وجب عليه دينًا.
فلو كانت هذه العلة التي احتج بها محمد بن الحسن رحمه الله على أبي يوسف يجب بها فساد قول أبي يوسف رحمه الله في الإقرار بالسرقة للزم محمدا مثل ذلك في الإقرار بالزنا.
وذلك أنه لما أقر بالزنا مرةً لم يجب عليه حد، وقد أقر بوطئ لا يحد فيه بذلك الإقرار فوجب عليه مهر فلا ينبغي أن يحد في وطء قد وجب عليه فيه مهر.
فإذا كان محمد رحمه الله لم يجب عليه بذلك حجة في الإقرار بالزنا فكذلك أبو يوسف رحمه الله لا يجب عليه بذلك حجة في الإقرار بالسرقة.
وقد رد علي بن أبي طالب رضي الله عنه الذي أقر عنده بالسرقة مرتين.
٤٦٤٤ - حدثنا أبو بشر الرقي، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رجلًا أقر عنده بسرقة مرتين،
Jilid 6 · hlm. cetak 342
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.