وخالفهم في ذلك آخرون (^١) فقالوا: ما خيف عضاضه (^٢) من البهائم، أو ما أريد شحمه منها فلا بأس بإخصائه، وقالوا: هذا الحديث الذي احتج به علينا مخالفنا إنما هو عن ابن عمر رضي الله عنهما موقوف، وليس عن النبي ﷺ. فذكروا ما
٦٦٧٥ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال: ثنا مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما … مثله (^٣)، ولم يذكر النبي ﷺ
فصار أصل هذا الحديث إنما هو عن ابن عمر رضي الله عنهما لا عن النبي ﷺ فأما ما ذكروا من قول الله عز وجل: ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ [النساء:١١٩].
فقد قيل: في تأويله ما ذهبوا إليه، وقيل: إنه دين الله عز وجل. وقد رأينا رسول الله ﷺ ضحى بكبشين موجوءين، وهما المرضوضان خصاهما، والمفعول به ذلك، فقد انقطع أن يكون له نسل، فلو كان إخصاؤهما مكروها لما ضحى بهما رسول
_________
(^١) قلت: أراد بهم: محمد بن سيرين، وأيوب السختياني، وعروة بن الزبير، وعطاء بن أبي رباح في الأصح عنه، والثوري، والنخعي، وأبا حنيفة، ومالكا، والشافعي، وأحمد، وأصحابهم رحمهم الله، كما في النخب ٢٣/ ٢٥.
(^٢) بكسر العين مصدر كالمعاضة إذا عض كل واحد منهما صاحبه.
(^٣) إسناده صحيح.
وهو في الموطأ ٢/ ٥٣٧، ومن طريقه رواه عبد الرزاق (٨٤٤٠).
Jilid 9 · hlm. cetak 241
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.