العام والخاص › العام ذكر فيه ثلاثة أمور › العاشرة: دلالة النكرة في سياق النفي على العموم › العموم من عوارض الألفاظ
والعموم من صفات النطق ولا يجوز دعوى العموم في غيره من الفعل وما يجري مجراه، كما في جمعه - ﷺ - بين الصلاتين في السفر رواه البخاري، فإنه لا يعم السفر الطويل والقصير، فإنه إنما يقع في واحد منهما.
وكما في قضائه - ﷺ - بالشفعة للجار. رواه النسائي عن الحسن مرسلًا، فإنه لا يعم كل جار، لاحتمال خصوصية في ذلك الجار.
وبقي هنا أن نجيب على تساؤل: هل يمكن استفادة العموم من غير الالفاظ؟
والمصنف عليه رحمة الله عقد هذا المبحث للجواب عن هذا السؤال، وخلاصة ما ذكره أن العموم لا يستفاد إلا من النطق فقط، وأنه لا عموم في الأفعال.
١_ مثاله: صلى رسول الله ﷺ في الكعبة (^١)، (فصلى): فعل ليس فيه ما يدل على العموم حتى يشمل صلاة الفرض والنافلة.
ولو قال ﷺ ذلك بالقول، مثلا: الصلاة في الكعبة جائزة أو نحو ذلك، لعم صلاة الفرض والنفل؛ لأن أل في الصلاة من ألفاظ العموم.
وبهذا رد الشافعية على الحنفية في مسألة تجويزهم صلاة الفرض في الكعبة استدلالا
_________
(^١) جاء في الحديث أن ابن عمر سأل بلالًا رضي الله عنهما، فقال: "يا بلال، صلى رسول اله ﷺ في الكعبة؟ قال: نعم .. "والحديث متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه، برقم: (١١٦٧)، واللفظ له، ومسلم في صحيحه، برقم: (١٣٢٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 153
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.