المجمل والمبين › المسألة الثانية: بيان أسباب الإجمال › ٤ - المجمل بسبب التركيب
آمَنَّا بِهِ﴾ [آل عمران: ٧]. فإنها محتملة للعطف: فيكون الراسخون في العلم يعلمون تأويل المتشابه، ومحتملة للاستئناف: فيكون الله تعالى مستأثرًا بعلمه دون خلقه. (^١)
٢ - المجمل بسبب التصريف:
نحو قوله تعالى: ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا﴾ [البقرة: ٢٣٣]؛ لاحتماله أن يكون مبنيًا للمعلوم فيكون النهي للوالدة عن المضارة؟ وأن يكون مبنيًا لما لم يسم فاعله فيكون النهي متجها إلى الوالد، أو المولود له أن يضاروا والدة الطفل.
ومثله المختار لتردده بين الفاعل والمفعول.
كقوله ﷺ: (لا يمنعن جار جاره أن يغرز خشبة في جداره) (^٤)
فيحتمل أن الضمير راجع إلى الغارز، أي: لا يمنعه أن يفعل ذلك في جدار نفسه، وعليه الشافعي في البويطي وهو الجديد.
وقيل على الجار؛ وعليه الإمام أحمد وأصحابه (^٥)؛ لحديث: (لا يحل لامرئ من مال أخيه إلا ما أعطاه عن طيب نفس) (^٦).
بأن تكون المعاني المرادة من المفردات معلومة، لكن يكون المراد من المركب نفسه
_________
(^١) شرح جمع الجوامع للمحلى مع حاشية العطار ٢/ ٩٦.
(^٢) المصدر نفسه ٢/ ٩٦.
(^٣) شرح المحلى على الجمع مع حاشية العطار ٢/ ٩٥، وفواتح الرحموت ٢/ ٣٢.
(^٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في صحيحه، برقم: (٢٤٦٣)، ومسلم في صحيحه، برقم: (١٦٠٩)، واللفظ لمسلم.
(^٥) انظر شرح الكوكب المنير للفتوحي ٣/ ٤١٧.
(^٦) رواه الحاكم وهو صحيح وانظر المحلي ٢/ ٩٥.
Jilid 1 · hlm. cetak 182
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.