الأفعال › قوله "وإقرار صاحب الشريعة" فيه مسائل › المسألة الثالثة: شروط حجية التقرير › الشرط الثالث: ألا يكون الفعل مما يفعله الكفار، فإنه لا أثر له اتفاقًا
الإنزال لا الإيلاج. إلا أنه قد تقرر نسخه فالغرض هنا التمثيل.
وأوضح منه حديث جابر كنا "نعزل والقرآن ينزل" (^١).
وقد اختلف قول الشافعي في الأقط هل يجوز إخراجه في الفطرة أم لا؟ على قولين:
"لأنه لم يكن قد علم أنه بلغ النبي عليه السلام ما كانوا يخرجونه في الزكاة في الأقط، لأنه روى عن بعض الصحابة أنه قال كنا نخرج على عهد رسول الله ﷺ صاعًا من أقط" (^٢).
فلا يدل سكوته على إقراره لهم، وهذا في غير المنافق، أما هو فيعامل ظاهرًا على ما تقتضيه الشريعة في أهل الإسلام، إلا إذا ثبت أنه سكت عنهم إعراضًا أو لوضوح قبح ما يفعلون، أو خوف فتنة أو نحو ذلك (^٥). والله أعلم.
_________
(^١) البحر المحيط ٣/ ٢٧٢.
(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه في الزكاة باب صدقة الفطر صاع من طعام، برقم: (١٥٠٦).
(^٣) انظر البحر المحيط، ٣/ ٢٧٢.
(^٤) التحبير شرح التحرير، ٣/ ١٤٩٣.
(^٥) البحر المحيط ٣/ ٢٧٣، الأحكام للآمدي ١/ ١٨٨، والتحبير ٣/ ١٤٩٣، وجمع الجوامع بحاشية البناني ٢/ ٩٦.
Jilid 1 · hlm. cetak 219
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.