مقدمة شرح الجلال › تعريف الفقه اصطلاحًا › المسألة التاسعة: لماذا أغفل المصنف قيد "العملية" في تعريف الفقه وتحقيق المقام بما لا تجده في غيره؟ › تحقيق هام لمعنى "العملية " في تعريف الفقه وما يتعلق بها من مباحث › المبحث الثالث: من زادها من علماء الأصول ومن أغفلها ومن عدل عنها لغيرها › - الجهل تعريفه وأقسامه وتعريف كل قسم؛ وفيه مسائل › الثالثة: قوله: "وعلى قول المصنف لا يسمى هذا جهلًا"
التصور هنا ليس هو الذي يقابل التصديق كما هو المتبادر، ولكنه مطلق الإدراك ولذلك فسره بقوله: أي إدراكه. ومطلق الإدراك الشامل للتصور، والتصديق.
أما التصور فعلى قولٍ.
أعني: هل الجهل يدخل التصورات كما يدخل التصديقات أم لا؟ قولان: أما التصديقات فالجهل يدخلها جزمًا؛ لأنه تصور الشيء على غير ما هو عليه وهو يسمى بالجهل المركب.
أي أن المصنف ذهب إلى حصر الجهل في المركب، وممن سلك هذا المسلك ابن السمعاني في القواطع، فقال: "الجهل اعتقاد المعلوم على خلاف ما هو به، ولا بأس بالاعتقاد في حد الجهل" ا. هـ.
قال: في البحر بعد نقله لهذا، وهذا تعريف للمركب فقط، إذ البسيط لا اعتقاد فيه البتة، فكأنه ليس بجهل عنده وكذلك فعل جماعة من أئمتنا (^١).
وعلى المشهور عند أهل الأصول أن الجهل منقسم إلى قسمين:
١ - الأول البسيط، وهو: عدم العلم بالشيء الذي من شأنه أن يعلم قصدًا. وسمي بسيطًا؛ لأنه لا تركيب فيه وإنما هو شيء واحد.
٢ - والثاني المركب: سمي بذلك لأنه من جزأين:
- أحدهما عدم العلم.
- والآخر اعتقاد غير مطابق، فهو يجهل ولا يدري أنه يجهل. (^٢)
_________
(^١) البحر المحيط للزركشي ١/ ٥٦.
(^٢) راجع شرح ابن إمام الكاملية ٩٩، ونفائس الأصول للقرافي ١/ ١٧٧، وراجع الجمع مع العطار ١/ ٢١١، والآيات البينات للعبادي ١/ ٢٦.
Jilid 1 · hlm. cetak 61
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.