والدليل لقولنا قوله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ (^١) أي إلى الأعمال التي بها تغفر ذنوبكم.
وقوله: ﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ (^٢).
وقوله: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ (^٣).
وهذا عموم في كل خير إلا أن يقوم دليل بدلالة.
وما روي عن ابن مسعود أنه قال: "سألت النبي عليه السلام فقلت: أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة لأول وقتها" (^٤).
وكذلك روي عن النبي عليه السلام أنه "صلى في اليوم الأول صلاة الصبح بغلس، وصلى في اليوم الثاني حين أسفر، ثم كانت صلاته بعد ذلك بغلس" (^٥).
وكذا روت عائشة رضي الله عنها: "كن نساء مؤمنات يصلين الصبح مع رسول الله ﷺ، ثم يرجعن متلفعات (^٦) بمروطهن ما يعرفن من الغلس" (^٧).
وأبو بكر كان يصلي بغلس، وعمر كان يُغلّس (^٨)، وفي الغلس بها
_________
(^١) سورة آل عمران، الآية (١٣٣).
(^٢) سورة المؤمنون، الآية (٦١).
(^٣) سورة البقرة، الآية (١٤٨).
(^٤) تقدم تخريجه (٤/ ٥٩).
(^٥) تقدم تخريجه (٤/ ٧٦).
(^٦) أي متلففات بأكسيتهن، واللفاع: ثوب يجلّل به الجسد كله، كساء كان أو غيره، وتلفع بالثوب: إذا اشتمل به. النهاية (٨٣٩).
(^٧) أخرجه البخاري (٥٧٨) ومسلم (٦٤٥/ ٢٣٠).
(^٨) انظر شرح معاني الآثار (١/ ٢٢٨ - ٢٣٦).
Jilid 4 · hlm. cetak 155
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.